تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

[ هدم مملكة السلطان طغرل ]

وفيها أرسل السّلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد السّلجوقيّ إلى الدّيوان يطلب أن تعمّر دار المملكة ليجيء وينزلها ، وأن يسمّى في الخطبة . فأمر الخليفة فهدمت المملكة وأعيد رسوله بغير جواب [ ( 1 ) ] . وكان مستضعف الملك مع البهلوان ليس له غير الاسم . فلمّا توفّي البهلوان قويت نفسه وعسكر ، وانضمّ إليه أمراء .

[ الحرب بين الركب العراقي والركب الشامي ]

وحجّ بالركب العراقيّ مجير الدّين طاشتكين على عادته . وحجّ من الشّام الأمير شمس الدّين محمد بن عبد الملك ، المعروف بابن المقدّم ، فضرب كوساته ، وتقدّم من عرفات قبل أصحاب الخليفة ، فأرسل طاشتكين يلومه ، فلم يفكّر فيه ، فركب طاشتكين في أجناده ، إلى قتاله ، وتبعه خلق من ركب العراق . ووقع الحرب ، وقتل من ركب الشّام خلق [ ( 2 ) ] .

[ وفاة ابن المقدّم ]

ثمّ أسر ابن المقدّم ، وجيء به إلى خيمة طاشتكين ، وخيطت جراحاته ، ثمّ مات بمنى ودفن بها [ ( 3 ) ] . قلت : وقد كان من كبار الأمراء النّوريّة وولي نيابة دمشق للسّلطان صلاح الدّين وهو واقف المدرسة المقدّميّة .

[ إحراق ضياع الكرك والشوبك ]

وفيها كتب السّلطان صلاح الدّين إلى الأمصار يستدعي الأجناد إلى
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل 11 / 560 . [ ( 2 ) ] الكامل 11 / 559 ، دول الإسلام 2 / 93 . [ ( 3 ) ] الكامل 11 / 560 ودفن بمقبرة المعلّى ، دول الإسلام 2 / 93 .