وكان رحمه اللَّه فيه مزاح ودعابة ، طاب وعظه لأهل واسط لمّا دخلها ، فسألوه أن يجلس في الأسبوع مرّتين ، فكان كلّما عيّن يوما يحتجّون بأنّ القرّاء يكونون مشغولين ، فقال : لو عرفت هذا كنت جئت معي بيوم من بغداد .
توفّي ببغداد في ثامن عشر ربيع الأوّل .
37 - المبارك بن فارس .
أبو منصور الماورديّ .
حدّث بدمشق في هذه السّنة عن قاضي المرستان بنسخة الأنصاريّ .
سمع منه : بدل التّبريزيّ .
38 - محمود بن أحمد بن عليّ بن أحمد [ ( 1 ) ] .
أبو الفتح المحموديّ البغداديّ الجعفريّ الصّوفيّ ، ابن الصّابونيّ .
من ساكني الجعفريّة ، كان من أجلّاء الشّيوخ . ولد سنة خمسمائة تقريبا ، وقرأ بالروايات على أبي العزّ القلانسيّ .
وسمع الحديث من : أبي القاسم بن الحصين ، وأبي بكر المزرفيّ ، وعليّ بن المبارك بن نغوبا ، وأبي البدر الكرخيّ .
وصحب : أبا الحسن عليّ بن مهديّ البصريّ الصّوفيّ ، وحمّاد بن مسلم الدّبّاس .
وكان له رباط ببغداد . ثمّ إنّه سافر إلى مصر وسكنها ، وروى بها الكثير . وحدّث عنه : ابنه علم الدّين ، وابن المفضّل الحافظ ، وجماعة .
هامش
[ ( ) ]عرائس فكري قد عنست * لأني عدمت لها أهلها
ونفسي تنهل من مورد * ترى الموت في الورد إن علّها
عليها من الدهر أثقاله * ولا يغلط الدهر يوما لها[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمود بن أحمد ) في : الروضتين 2 / 68 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 181 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 163 ، 164 رقم 81 ، وعقد الجمان ( مخطوط ) 17 / ورقة 22 ، وشذرات الذهب 3 / 283 .
وانظر مقدمة كتاب « تكملة إكمال الإكمال » للدكتور مصطفى جواد ، ص 34 م . وما بعدها .