قال : فما أمسينا حتّى جاءنا الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى .
وعن عبيد اللَّه بن محمد الخجنديّ قال : لمّا مات أبو موسى لم يكادوا ينزعون حتّى جاء مطر عظيم في الحرّ الشّديد ، وكان الماء قليلا بأصبهان ، رحمه اللَّه .
36 - محمد بن منجح بن عبد اللَّه [ ( 1 ) ] .
أبو شجاع الفقيه الشّافعيّ ، الصّوفيّ الواعظ .
توفّي ببغداد في ربيع الأوّل . وكان مولده في سنة خمس وخمسمائة .
وسمع من قاضي المرستان .
وتفقّه على : أبي محمد عبد اللَّه بن أبي بكر الشّاشيّ ، وأجاز له ابن طاهر المقدسيّ .
وله شعر حسن .
وتفقّه أيضا بالجزيرة على الأستاذ أبي القاسم البزريّ ، وخرج إلى الشّام . وولّي قضاء بعلبكّ ، ثم عاد إلى بغداد .
ومن شعره :
سلام على وادي الغضا ما تناوحت * على ضفّتيه شمال وجنوب
أحمّل أنفاس الخزامي تحيّة * إذا آن منها بالعشيّ هبوب
لعمري لئن شطّت بنا غربة النّوى * وطالت صروف دوننا وخطوب
وما كلّ رمل جئته رمل عالج * ولا كلّ ماء عمت فيه مشروب
رعى اللَّه هذا الدّهر كلّ محاسني * لديه وإن كثّرتهنّ ذنوب
[ ( 2 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن منجح ) في : المختصر المحتاج إليه 1 / 143 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 186 أو 6 / 401 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 112 ، 113 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ( مخطوط ) ورقة 143 ب ، والوافي بالوفيات 5 / 65 ، 66 ، وكتابنا موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 4 / 213 ، 214 رقم 1222 .
[ ( 2 ) ] ومن شعره أيضا :عذيري من زمن كلّما * شددت عرى أملي حلّها