سنة سبعين وخمسمائة
[ إعادة ابن الدامغانيّ إلى قضاء القضاة ]
فيها أعيد أبو الحسن بن الدّامغانيّ إلى قضاء القضاة ببغداد ، بعد أن بقي معزولا خمسة عشر عاما [ ( 1 ) ] .
[ موقف قايماز من توزير ابن المظفّر ]
وفيها أراد المستضيء باللَّه إعادة ابن المظفّر إلى الوزارة ، فغضب من ذلك قايماز ، وأغلق باب النّوبيّ ، وبات العامّة وهم بأمر سوء ، وقال : لا أقيم ببغداد حتّى يخرج منها ابن المظفّر هو وأولاده ، فإنّه عدوّي ، ومتى عاد إلى الوزارة قتلني . فقيل لابن المظفّر : تخرج من البلد ؟ فقال : لا أفعل .
فلمّا شدّد عليه قال : إن خرجت قتلت ، فاقتلوني في بيتي .
فتلطّفوا به ، فجاء فخر الدّولة بن المطّلب ، وشيخ الشّيوخ ، وحلف له قايماز أن لا يؤذيه ولا يتبعه . وأصبح العسكر في السّلاح ، والدّروب تحفظ .
ثمّ خرج باللّيل الوزير ابن رئيس الرؤساء وأولاده ، وسكن البلد .
ثمّ دخل قايماز إلى الخليفة فاعتذر ، ثمّ خرج طيّب النّفس . ثمّ بقيت الرّسل تتردّد ، واستقرّ الأمر أنّ ابن رئيس الرؤساء يعبر إلى الجانب الغربيّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 10 / 250 ( 18 / 212 ) .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 250 ، 251 ( 18 / 212 ، 213 ) .