تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ومن فضائله ، قال سبط ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] إنّه كان له عجائز بدمشق وحلب ، فكان يخيط الكوافي [ ( 2 ) ] ويعمل الكساكير [ ( 3 ) ] ويبيعها له العجائز سرّا ، فكان يوما [ ( 4 ) ] يصوم ويفطر على أثمانها . حكى لي شرف الدّين يعقوب بن المعتمد أنّ في دارهم سكرة على حرستان [ ( 5 ) ] من عمل نور الدّين يتبرّكون بها ، وهي باقية إلى سنة خمسين وستّمائة . ومنها ما حكى لي الشّيخ أبو عمر قال : كان نور الدّين يزور والدي في المدرسة الصّغيرة المجاورة للدّير ، ونور الدّين بنى هذه المدرسة ، والمصنع ، والفرن ، فجاء لزيارة والدي ، وكان في سقف المسجد خشبة مكسورة ، فقال له بعض الجماعة : لو جدّدت السّقف . فنظر إلى الخشبة وسكت . فلمّا كان من الغد جاء معماره ومعه خشبة ، فزرقها موضع المكسورة ومضى . فقال له بعض الحاضرين : ذاكرتنا في كشف سقف . فقال : لا واللَّه ، وإنّما هذا الشّيخ أحمد رجل صالح ، وإنّما أزوره لأنتفع به ، وما أردت أن أزخرف له المسجد [ ( 6 ) ] . ومنها ما حكى لي نجم الدّين الحسين بن سلام قال : لمّا ملك الأشرف دمشق ، وعمّر في القلعة مسجد أبي الدّرداء ، قال لي : يا نجم الدّين ، كيف
هامش
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان 8 / 313 . [ ( 2 ) ] في المرآة : « اللوافر » . وقال مصحّحه في الحاشية ( 1 ) ولعلّ الصواب الكوافر جمع الكافر وهو ثوب يلبس فوق الدروع . [ ( 3 ) ] في الأصل « السكاكر » ، والمثبت عن مرآة الزمان 8 / 313 وفيه : « ويعمل الكساكير للأبواب » . وجاء على هامش الأصل : « السكارة : الضّبّة » . [ ( 4 ) ] في الأصل : « فكان يوم » . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل . وفي مرآة الزمان 8 / 314 « في دارهم سكرة من عمل نور الدين بخوزستان » . [ ( 6 ) ] مرآة الزمان 8 / 314 .