ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
وروى عنه جماعة منهم أبو سعد السّمعانيّ [ ( 1 ) ] .
وقال ابن الدّبيثيّ [ ( 2 ) ] إنّه توفّي بالكرخ في سنة تسع هذه [ ( 3 ) ] .
328 - عبد النّبيّ بن المهديّ [ ( 4 ) ] .
اليمنيّ الخارجيّ ، الملقّب بالمهديّ .
كان أبوه المهديّ قد استولى على اليمن ، وظلم وعسف ، وشقّ بطن الحبالى ، وذبح الأطفال ، وتمرّد على اللَّه . وكان يرى رأي القرامطة .
وولي الأمر بعده عبد النّبيّ هذا ، ففعل أنحس من فعل الوالد ، وسبى النّساء ، وبنى على قبر أبيه قبّة عظيمة لم يعمل في الإسلام مثلها ، فإنّه صفّح حيطانها بالذّهب والجواهر ، ظاهرا وباطنا ، وعمل لها ستور الحرير ، والقناديل الذّهب ، فيقال إنّه أمر النّاس بالحجّ إلى قبر أبيه ، كما لحجّ الكعبة ، وأن يحمل كلّ واحد إليها مالا ، ومن لم يحمل مالا قتله ، ومنعهم من الحج ، فكانوا يقصدونها من السّحر ، واجتمع فيها أموال لا تحصى ، وانهمك في اللّذّات والفواحش إلى أن قصمه اللَّه واستأصله على يد شمس الدّولة ابن
هامش
[ ( 1 ) ] وهو قال : كتبت عنه جزءا انتخبته ، وسمع بقراءتي ببغداد ، وكنت آنس به كثيرا ، قطع البراري على التجريد بلا زاد ولا رفيق ولا راحلة ، وكان يطوي الأيام والليالي لا يأكل فيها ويديم السير .
[ ( 2 ) ] في المختصر المحتاج إليه .
[ ( 3 ) ] وقال ابن النجار : كان من أعيان الصوفية ومن عباد اللَّه الصالحين ، طوّف البلاد في السياحة وحجّ مرارا على التجريد ، وركب المشاقّ ، وكانت له آيات وكرامات .
أنشده أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري لبعضهم :فلقد سئمت مآربي * فوجدت أكثرها خبيث
إلّا الحديث فإنه * مثل اسمه أبدا حديث[ ( 4 ) ] انظر عن ( عبد النبي بن المهدي ) في : الكامل في التاريخ 11 / 396 ، ومفرّج الكروب 1 / 238 - 243 ، ومرآة الزمان 8 / 300 ، 301 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 54 ، والعبر 4 / 207 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 582 ، 583 ، رقم 364 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 126 ومرآة الجنان 3 / 390 ، والبداية والنهاية 12 / 273 ، 274 ، والكواكب الدرّية 222 ، والنجوم الزاهرة 6 / 69 و 72 ، وشذرات الذهب 4 / 234 ، وبلوغ المرام 18 وذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في : سير أعلام النبلاء 21 / 46 دون ترجمة .