محمد بن عمران بن محمد بن الدّاعي سبإ بن أبي السّعود اليامي صاحب اليمن .
ورجع من اليمن مثريا من جوائزه ، فغرق جميع ما معه بقرب دهلك ، فردّ إليه وهو عريان ، وأنشده قصيدته الّتي أوّلها :
صدرنا وقد نادى السّماح بنا ردوا * فعدنا إلى مغناك والعود أحمد [ ( 1 ) ]
ثم أنشده قصيدة أخرى ، هي :
سافر إذا حاولت [ ( 2 ) ] قدرا * سار الهلال فصار بدرا
والماء يكسب ما جرى * طيبا ويخبث ما استقرّا
وتنقّل [ ( 3 ) ] الدّرر النّفيسة * بدّلت بالبحر نحرا
يا راويا عن ياسر * خبرا ولم يعرفه خبرا
اقرأ بغرّة وجهه * صحف المنى إن كنت تقرأ
والثم بنان يمينه * وقل السّلام عليك بحرا
وغلطت في تشبيهه * بالبحر فاللهمّ غفرا
أوليس نلت بذا غنى * جمّا ونلت بذاك فقرا
وعهدت هذا [ ( 4 ) ] لم يزل * مدّا ، وذاك يعود جزرا [ ( 5 ) ]
وله ، رحمه اللَّه ، في القاضي الفاضل [ ( 6 ) ] هذه :
ما ضرّ ذاك الرّيم أن لا يريم * لو كان يرثي لسليم سليم
وما على من [ ( 7 ) ] وصله جنّة * أن لا أرى من صدّه في جحيم
هامش
[ ( 1 ) ] الديوان 30 ، وفيات الأعيان 5 / 386 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « إذا ما حاولت » .
[ ( 3 ) ] في الديوان ، ووفيات الأعيان : « وبنقلة » .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « ولم » .
[ ( 5 ) ] الديوان 38 ، وفيات الأعيان 5 / 387 ، وفي مرآة الجنان 3 / 384 الأبيات الثلاثة الأولى فقط .
[ ( 6 ) ] وهو عبد الرحيم البيساني .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « عليّ من » بتشديد الياء .