تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بالشّام مصاحبا . واقتطع عن صاحب الموصل : حرّان ، ونصيبين ، والخابور [ ( 1 ) ] ، وعاد إلى سنجار ، فأعاد إلى عمارة أسوارها ، ودخل حلب في رجب [ ( 2 ) ] .

[ أسر جماعة من الفرنج ]

وكان ثلاثمائة فارس من الفرنج قد أغاروا ، فصادفهم صاحب البيرة [ ( 3 ) ] شهاب الدّين محمد بن إلياس بن إيلغازي بن أرتق وهو يتصيّد ، فقتل وأسر أكثرهم ، وقدم بالأسارى على نور الدّين ، وكان بينهم سبعة عشر فارسا ، فيهم مقدّم الإسبتار الأعور بحصن الأكراد [ ( 4 ) ] . وللعماد الكاتب في شهاب الدّين قصيدة مطلعها :
يروق ملوك الأرض صيد القنائص * وصيد شهاب الدّين صيد القوامص

[ بناء مدرسة للشافعية والمالكية بمصر ]

وفيها عمل صلاح الدّين بمصر حبس المعونة [ ( 5 ) ] مدرسة للشّافعيّة ، وبنى دار الغزل [ ( 6 ) ] مدرسة للمالكيّة [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] زاد في سنا البرق الشامي 99 « والمجدل » . [ ( 2 ) ] النوادر السلطانية 44 وفيه : « فدخل حلب في شعبان من هذه السنة » . ومثله في : الروضتين ج 1 ق 2 / 481 ، سنا البرق الشامي 1 / 99 . [ ( 3 ) ] البيرة : قلعة في شرقي الفرات بين الرها وعين تاب . ( معجم البلدان 1 / 526 ) . [ ( 4 ) ] سنا البرق الشامي 1 / 106 ، مفرّج الكروب 1 / 188 ، تاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 123 ، 124 . [ ( 5 ) ] كان بمصر داران للمعونة ، كلّ منهما تعرف باسم حبس المعونة ، إحداهما بالفسطاط ، والأخرى بالقاهرة ، واسمها مأخوذ من ظروف إنشائها إذ أنها بنيت بمعونة المسلمين لينزلها ولاتهم ، ثم جعلت دارا للشرطة ، ثم حوّلت في عهد العزيز باللَّه الفاطمي إلى سجن عرف باسم حبس المعونة ، ثم حوّلها صلاح الدين إلى مدرسة للشافعية . ( انظر : مفرّج الكروب 1 / 197 بالحاشية 4 ) . [ ( 6 ) ] في الكامل 11 / 366 ومرآة الزمان 8 / 283 : « دار العدل » ، وهو تحريف ، والمثبت يتفق مع : مفرّج الكروب 1 / 197 ، والروضتين ج 1 ق 2 / 486 ، وسنا البرق الشامي 1 / 107 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 50 ، ونهاية الأرب 28 / 363 . [ ( 7 ) ] كانت دار الغزل قبل ذلك قيسارية يباع فيها الغزل ، وعرفت كذلك باسم المدرسة القمحية لأن القمح كان يوزّع على فقهائها من ضيعة بالفيّوم ، أوقفها صلاح الدين عليها . ( انظر :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 29 | الذهبي