تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ثمّ سيّر من الرّقّة العماد الكاتب في الرّسليّة إلى الخليفة [ ( 1 ) ] . ثمّ حاصر نور الدّين سنجار ، وهدم سورها بالمجانيق ، ثمّ تسلّمها ، وسلّمها إلى ابن أخيه زنكي بن مودود [ ( 2 ) ] . وقصد الموصل ، فنزل عليها ، خاض إليها دجلة من مخاضة دلّه عليها تركمانيّ . ثمّ أنعم نور الدّين على أولاد أخيه ، وأقرّ غازيا عليها ، وألبسه التّشريف الّذي وصل إليه من الإمام المستضيء . ثمّ دخل نور الدّين قلعة الموصل ، فأقام بها سبعة عشر يوما ، وجدّد مناشير ذوي المناصب ، فكتب منشورا لقاضيها حجّة الدّين ابن الشّهرزوريّ ، وتوقيعا لنقيب العلويّين ، وكتب منشورا بإسقاط المكوس [ ( 3 ) ] والضّرائب ، فما أعيدت إلّا بعد وفاته [ ( 4 ) ] . قال العماد [ ( 5 ) ] : وكتبت له منشورا أيضا بإطلاق المكوس والضّرائب في جميع بلاده . قال [ ( 6 ) ] : وحضر مجاهد الدّين قايماز صاحب إربل في الخدمة النّوريّة ، وزخرت الموصل بأمواج هداياه . ثمّ ولّى نور الدّين سعد الدّين كمشتكين بقلعة الموصل عنه نائبا ، وأمر فخر الدّين عبد المسيح بأن يكون له في خدمته
هامش
[ ( 1 ) ] التاريخ الباهر 152 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 476 ، تاريخ الزمان 184 ، سنا البرق الشامي 1 / 95 ، 96 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 50 . [ ( 2 ) ] التاريخ الباهر 153 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 476 ، تاريخ الزمان 184 ، سنا البرق الشامي 1 / 96 ، تاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 114 . [ ( 3 ) ] المكوس : مفردها مكس ، الضريبة ، وهي كل ما يحصّل من الأموال لديوان السلطان ، أو لأصحاب الإقطاعات أو لموظفي الدولة خارجا عن الخراج الشرعي . ( صبح الأعشى 3 / 468 ، المواعظ والاعتبار 1 / 103 و 2 / 121 ) . [ ( 4 ) ] التاريخ الباهر 152 - 154 ، الكامل 11 / 362 - 365 ، سنا البرق الشامي 96 ، 97 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 477 - 480 ، زبدة الحلب 2 / 332 ، تاريخ مختصر الدول 214 ، تاريخ الزمان 184 ، 185 ، النوادر السلطانية 44 ، الأعلاق الخطيرة ج 2 ق 1 / 57 ، نهاية الأرب 27 / 163 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 50 ، العبر 4 / 192 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 78 ، البداية والنهاية 12 / 263 ، الكواكب الدرّية 190 ، 191 ، تاريخ ابن سباط 1 / 129 . [ ( 5 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 479 ، سنا البرق الشامي 1 / 97 . [ ( 6 ) ] في الروضتين ج / 1 ق 2 / 480 ، وسنا البرق الشامي 1 / 99 .