وتفقّه ببعضهم ، وأخذ القراءات بقرطبة . وعدد شيوخه خمسة وثمانون .
قال الأبّار : كان عالما ، حافلا ، راوية ، مكثرا متحقّقا بالقراءات والفقه ، وله مشاركة في الحديث والأصول مع البصر بالفتوى .
نزل مرسية ، وولّي خطّة الشّورى ، ثمّ ولي قضاء بلنسية ، ثمّ استعفى منه ، وكان في وقته أحد حفّاظ الأندلس في المسائل مع المعرفة بالآداب .
وكانت أصوله أعلاما نفيسة لا نظير لها ، جمع منها كثيرا وكتب بخطّه أكثرها .
قال التّجيبيّ : ذكر لي من فضله ما أزعجني إليه ، فلقيت عالما كبيرا ، ووجدت عنده [ ( 1 ) ] جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها ، يأخذون عنه الفقه ، والحديث ، والقراءات ، إفرادا وجمعا .
وحكى أنّه قرأ عليه بها وبرواية يعقوب ، واستظهر عليه « التّيسير » و « ملخّص القابسيّ » .
وكان يؤمّ بجامع مرسية لحسن صوته .
قال الأبّار : ثنا عنه جماعة من جلّة شيوخنا .
وتوفّي في شوّال وله ستّ وستّون سنة .
270 - محمد بن عليّ بن جعفر القيسيّ القلعيّ [ ( 2 ) ] .
من قلعة حمّاد بالمغرب .
أبو عبد اللَّه بن الرّمامة ، نزيل مدينة فاس .
تفقّه على : أبي الفضل بن النّحويّ .
ودخل الأندلس فسمع من : أبي محمد بن عتّاب ، وأبي بحر الأسديّ .
وولّي قضاء فاس فلم يحمد . وكان عاكفا على تواليف الغزّاليّ لا سيّما « البسيط » .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « عنه » .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن علي بن جعفر ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار ، وسير أعلام النبلاء 20 / 529 دون ترجمة .