قال : ستّة عشر ألفا يعتقدون أنّك الإله .
قال شاعرهم . . . [ ( 1 ) ] في الحاكم :
ما شئت لا [ ( 2 ) ] ما شاءت الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهّار [ ( 3 ) ]
فلعن اللَّه المادح والممدوح ، فليس هذا في القبح إلّا كقول فرعون
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
[ ( 4 ) ] .
قال بعض شعرائهم [ ( 5 ) ] في المهديّ برقّادة :
حلّ برقّادة المسيح * حلّ بها آدم ونوح
حلّ بها اللَّه في علاه * فما سوى اللَّه فهو ريح [ ( 6 ) ]
قال : وهذا أعظم كفرا من النّصارى ، لأنّ النّصارى يزعمون أنّ الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط ، وهؤلاء يعتقدون حلوله في جسد آدم ونوح والأنبياء وجميع الأئمّة .
هذا اعتقادهم لعنهم اللَّه . فأمّا نسبهم فأئمّة النّسب مجمعون على أنّهم ليسوا من ولد عليّ رضوان اللَّه عليه ، بل ولا من قريش أصلا .
قلت : قد ذكرنا فيما مضى أنّ القادر باللَّه كتب محضرا يتضمّن القدح في نسبهم ومذهبهم ، وأنّه شهد في ذلك المحضر خلق ، منهم : الشّريفان الرّضيّ ، والمرتضى ، والشّيخ أبو حامد الأسفرائينيّ ، وأبو جعفر القدوريّ ، وفي
هامش
[ ( 1 ) ] بياض في الأصل .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « إلا » .
[ ( 3 ) ] تاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 154 .
[ ( 4 ) ] سورة النازعات ، الآية 24 .
[ ( 5 ) ] هو محمد البديل كاتب أبي قضاعة . ( البيان المغرب 1 / 160 ) .
[ ( 6 ) ] ورد هذا البيت في ( البيان المغرب ) على هذا النحو :حلّ بها اللَّه ذو المعالي * وكلّ شيء سواه ريحوقبله بيت :حلّ بها أحمد المصفّى * حلّ بها الكبش والذّبيحوقد تحرّفت كلمة « برقّادة » إلى « ترقادة » في : تاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 155 .