قال ابن السّمعانيّ : كتبت عنه جزءا رواه عن الرّبعيّ ، وسألته عن مولده فقال : أظنّ أنّه في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة .
وقال ابن النّجّار إنّه أخذ الحساب والهندسة عن : أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ . وأخذ الفرائض عن أبي بكر المزرفيّ [ ( 1 ) ] . وكان ثقة .
ولم يكن في دينه بذاك .
قلت : روى عنه أيضا : أبو اليمن الكنديّ ، والحافظ عبد الغنيّ ، وعبد العزيز بن الأخضر ، وأبو أحمد بن سكينة ، وأبو محمد بن قدامة ، ومحمد بن عماد الحرّانيّ ، وأبو البقاء العكبريّ ، وأبو الحسن عليّ بن نصر الحلّيّ ، وهو شيخهما في النّحو وشيخ الفخر أبي عبد اللَّه بن تيمية الخطيب .
وقرأت بخطّ أبي محمد بن قدامة : كان ابن الخشّاب إمام أهل عصره في علم العربيّة ، وحضرت كثيرا من مجالسه ، لكن لم أتمكّن من الإكثار عنه لكثرة الزّحام عليه ، وكان حسن الكلام في السّنّة وشرحها .
قلت : وكان ظريفا مزّاحا على عادة الأدباء .
قال ابن الأخضر : كنت عنده وعنده جماعة من الحنابلة ، فسأله مكّيّ القرّاد [ ( 2 ) ] فقال : عندك كتاب الجبال [ ( 3 ) ] ؟ فقال : يا أبله ما تراهم حولي [ ( 4 ) ] ؟
وقال ابن النّجّار : سمعت بعضهم يقول : سأل ابن الخشّاب واحد من
هامش
[ ( 1 ) ] المزرفي : بفتح الميم وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها فاء ، نسبة إلى المزرفة ، وهي قرية كبيرة بالقرب من بغداد على خمسة فراسخ منها . ( الأنساب 11 / 275 ، اللباب 3 / 203 ، الاستدراك لابن نقطة ( مخطوط ) باب المزرفي والمزرفن ، المشتبه 2 / 587 ، توضيح المشتبه 8 / 140 ، تبصير المنتبه 4 / 1361 ) .
وقد تصحّفت في ( بغية الوعاة ) إلى « المزرقي » ، وتحرّفت في ( معجم الأدباء 12 / 49 ) إلى « المرزوقي » .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، والذيل على طبقات الحنابلة 1 / 321 ، وقد ضبطه المؤلّف - رحمه اللَّه - في ( المشتبه 2 / 450 ) بالغين المعجمة والراء المشدّدة وبعد الألف دال .
[ ( 3 ) ] في طبقات الحنابلة : « الخيال » .
[ ( 4 ) ] معجم الأدباء 12 / 50 ، بغية الوعاة 2 / 30 .