بعض الجواري ، وقتل بعضهنّ ، واستخلف يوم موت أبيه في ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين .
وولد سنة ثمان عشرة . وأمّه طاوس كرجيّة . أدركت خلافته [ ( 1 ) ] .
قال ابن الدّبيثيّ [ ( 2 ) ] : كان يقول الشّعر . قال : وكان نقش خاتمه : من أحبّ نفسه عمل لها .
قال ابن النّجّار : حكى ابن صفيّة أنّ المقتفي كان قد نزل يوما في المخيّم بنهر عيسى ، والدّنيا صيف ، فدخل إليه المستنجد ، وقد أثّر الحرّ والعطش فيه .
فقال : أيش بك ؟
قال : أنا عطشان .
قال : ولم تركت نفسك ؟
قال : يا مولانا ، فإنّ الماء في الموكبيّات قد حمي .
فقال : أيش في فمك ؟
قال : خاتم يزدن عليه مكتوب اثني عشر إمام ، وهو يسكّن من العطش .
فضحك وقال : وا لك يريد يصيّرك يزدن رافضيّا ، سيّد هؤلاء الأئمّة الحسين ، ومات عطشان .
وقال [ سبط ] [ ( 3 ) ] ابن الجوزيّ في « المرآة » [ ( 4 ) ] : ومن شعر المستنجد :
عيّرتني بالشّيب وهو وقار * ليتها عيّرت بما هو عار
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 256 ، 257 .
[ ( 2 ) ] المختصر المحتاج إليه 3 / 324 ، 325 .
[ ( 3 ) ] إضافة على الأصل .
[ ( 4 ) ] مرآة الزمان 8 / 284 .