أبي محمد الركليّ [ ( 1 ) ] . وسمع « صحيح مسلم » من طارق بن يعيش .
وسمع « مختصر الطّليطليّ » في الفقه ، من أبي عبد اللَّه بن عيسى [ ( 2 ) ] ، وسمع « سنن » أبي داود من طارق أيضا .
وأجاز له أبو الحسين بن البيّاز [ ( 3 ) ] ، وخازم بن محمد ، وأبو عليّ بن سكّرة ، وغيرهم .
قال الأبّار [ ( 4 ) ] : وكان منقطع القرين في الفضائل ، والزّهد ، والورع ، مع العدالة والتّواضع والإعراض عن الدّنيا ، والتّقلّل منها ، صوّاما قوّاما ، كثير الصّدقة .
كانت له ضيعة فكان يخرج لتفقّدها فتصحبه الطّلبة ، فمن قارئ ، ومن سامع ، وهو منشرح ، طويل الاحتمال على فرط ملازمتهم له وانتيابهم إيّاه ليلا ونهارا . وأسنّ وعمّر . وهو آخر من حدّث عن أبي داود .
وإليه انتهت الرئاسة في صناعة الإقراء عامّة عمره لعلوّ روايته ، وإمامته في التّجويد والإتقان .
وحدّث عن [ ( 5 ) ] جلّة لا يحصون ، ورحلوا إليه ، وأقرأ وحدّث نحوا من ستّين سنة .
قال لنا محمد بن أحمد بن سلمون : كان رحمه اللَّه يتصدّق على اليتامى والأرامل ، فقالت زوجته : إنّك لتسعى بها في فقر أولادك .
فقال لها : لا واللَّه ، بل أنا شيخ طمّاع أسعى في غناهم .
قلت : قرأ عليه القراءات أبو محمد القاسم بن فيرّه الشّاطبيّ ، وأبو
هامش
[ ( 1 ) ] في شجرة النور : « الدكالي » ، وهو غلط . و « الركلي » نسبة إلى ركلة من عمل سرقسطة بالأندلس ( معجم البلدان 3 / 64 ) .
[ ( 2 ) ] في شجرة النور : « من أبي عبد اللَّه بن يعي 5 » وهو غلط .
[ ( 3 ) ] في الأصل غير معجمة .
[ ( 4 ) ] في تكملة الصلة .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « عن » .