وكان يقول : ما حفظت شيئا فنسيته .
وكان كثير الميل إلى السّنن والآثار ، وعلوم القرآن ، مع حظّ من علم النّحو والشّعر ، والميل إلى الزّهد ، مع الورع والتّواضع : وكان معظّما في النّفوس ، ليّن الجانب ، كثير المحاسن [ ( 1 ) ] .
توفّي في ذي القعدة ببلنسية .
156 - عليّ بن محمد بن عليّ بن هذيل [ ( 2 ) ] .
أبو الحسن البلنسيّ المقرئ ، شيخ القرّاء بالأندلس .
ولد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وأربعمائة ، ونشأ في حجر أبي داود سليمان بن نجاح [ ( 3 ) ] ، ولازمه بضعة عشر عاما بدانية وبلنسية ، وكان زوج أمّه ، وهو أثبت النّاس فيه . حمل عنه الكثير من العلوم ، وصارت إليه أصوله العتيقة .
أتقن عليه القراءات حتّى برع فيها . وسمع « صحيح البخاريّ » ورواه عن
هامش
[ ( 1 ) ] وقال المراكشي : وكان بارّا بأصحابه ، حسن العشرة لهم ، كثير الاعتناء بأحوالهم ، سريع البدار إلى قضاء حوائجهم ، يقطع اليوم والأيام في النظر في مصالحهم والسعي الجميل في التهمّم بمآربهم وأمورهم ، محبّبا عند العامة والخاصة ، محتسبا نفسه في تغيير المناكر ، مواظبا على أوراده من أفعال الخير ووظائف البرّ ليلا ونهارا . وكان له بيت قد أعدّه لخلوته والتفرّغ فيه لعبادته وتهجّده وقراءة كتبه معتزلا فيه عن عياله ، فقام فيه ليلة إلى تهجّده على جاري عادته ، ثم إن أهله فقدوا صوته فالتمسوه فوجدوه ميتا .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن محمد بن هذيل ) في : صلة الصلة 97 ، وفهرست ابن خير 428 ، وبغية الملتمس للضبيّ 414 ، رقم 1200 ، وتكملة الصلة لابن الأبّار ( مخطوط ) 3 / ورقة 63 ( النسخة الأزهرية ) ، والمطبوع ، رقم 1858 ، ومعجم شيوخ الصدفي 284 ، رقم 267 ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ، السفر الخامس ، ق 1 / 369 - 372 ، رقم 638 ، وصلة الصلة 97 ، 98 ، والعبر 4 / 187 ، 188 ، والمعين في طبقات المحدّثين 170 رقم 1828 ، والإعلام بوفيات الأعلام 233 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 506 ، 507 رقم 323 ، ومعرفة القراء الكبار 2 / 517 - 519 رقم 461 . وتذكرة الحفاظ 4 / 1320 ، ودول الإسلام 2 / 78 ، ومرآة الجنان 3 / 374 ، وغاية النهاية 1 / 573 ، 574 ، والنجوم الزاهرة 5 / 382 ، وشذرات الذهب 4 / 213 ، وشجرة النور الزكية 1 / 147 رقم 440 .
[ ( 3 ) ] في شجرة النور : « سليمان بن الحاج » وهو غلط .