تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الملك المنصور أسد الدّين ، وزير العاضد العبيديّ بمصر . مولده بدوين [ ( 1 ) ] ، بلدة من طرف أذربيجان . ونشأ بتكريت ، إذ كان أبوه متولّي قلعتها . وقيل جدّ مروان هو ابن محمد بن يعقوب . قال ابن الأثير المؤرّخ : أصلهم من الأكراد الرّواديّة ، وهو فخذ من الهذبانيّة ، وأنكر جماعة من بني أيّوب النّسبة إلى الأكراد وقالوا : إنّما نحن عرب نزلنا عند الأكراد ، وتزوّجنا منهم . وأسد الدّين هذا كان من كبار أمراء السّلطان نور الدّين ، فسيّره إلى مصر عونا لشاور كما ذكرناه . ولم يف له شاور ، فعاد إلى دمشق . وسنة اثنتين وستّين عاد أسد الدّين إلى مصر طامعا في أخذها ، وسلك طريق وادي الغزلان ، وخرج عند المفجّ ، فكانت في تلك الوقعة ، وقعة الأشمونيّين . وتوجه ابن أخيه صلاح الدّين إلى الإسكندريّة فاحتمى بها ، وحاصره شاور وعسكر مصر إلى أن رجع أسد الدّين من الصّعيد إلى بلبيس ، وجرى الصّلح بينه وبين المصريّين ، وسيّروا له صلاح الدّين وعاد إلى الشّام . ولمّا وصل الفرنج ، لعنهم اللَّه إلى بلبيس وأخذوها وقتلوا أهلها ، وسبوا الذّرّية في هذه السّنة ، سنة أربع ، سيّر المصريّون إلى أسد الدّين وطلبوه ومنّوه ، ودخلوا في مرضاته لينجدهم . فمضى إليهم ، وطرد الفرنج عنهم ، وعزم شاور على قتله ، وقتل الأمراء الكبار الّذين معه ، فناجزوه وقتلوه ، وولي أسد الدّين وزارة مصر في ربيع الآخر ، وأقام بها شهرين وخمسة أيّام . ثمّ
هامش
[ ( ) ] بالعربي فرحان . ( سير أعلام النبلاء 200 / 588 ) . [ ( 1 ) ] دوين : ضبطها المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 20 / 588 : بضم أوله ، وكسر ثانيه ، ويقال في النسبة إليها : دويني بفتح ثانيه . وضبطه ياقوت بفتح أوله . ( مهجم البلدان 2 / 491 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 195 | الذهبي