تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أبو الحسن بن الدّجاجيّ ، البغداديّ ، الواعظ ، المقرئ . قرأ ببعض الرّوايات على الزّاهد أبي منصور الخيّاط ، وأبي الخطّاب عليّ بن الجرّاح ، وسمع منهما ، ومن جماعة . وأقرأ النّاس ووعظهم سنين . سمع منه : عمر بن عليّ ، ويوسف بن أحمد الشّيرازيّ ، وعبد العزيز بن الأخضر . وحدّث عنه : ابنه محمد ، ويعيش بن مالك الأنباريّ ، والشّيخ الموفّق ، والأنجب الحمّاميّ ، ومحمد بن حماد ، وآخرون . ولد سنة ثمانين وأربعمائة ، وتوفّي في شعبان . قال ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] : وتفقّه وناظر ووعظ ، وكان لطيف الكلام حلو الإيراد [ ( 2 ) ] ، وسئل في مجلس وعظه عن أحاديث الصّفات ، فنهى عن التّعرّض لها ، وأمر بالتّسليم [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم 10 / 288 ( 18 / 183 ) . [ ( 2 ) ] زاد في المنتظم : « ملازما للمطالعة إلى أن مات » . [ ( 3 ) ] زاد ابن الجوزي : وأنشد :أبى الغائب الغضبان يا نفس أن يرضى * وأنت التي صيّرت طاعته فرضا فلا تهجري من لا تطيقين هجره * وإن همّ بالهجران خدّك والأرضاوقال ابن الجوزي : أنبأنا سعد اللَّه بن نصر قال : كنت خائفا من الخليفة لحادث نزل ، فاختفيت فرأيت في المنام كأني في غرفة أكتب شيئا ، فجاء رجل فوقف بإزائي وقال : أكتب ما أملي عليك ، وأنشد :ادفع بصبرك حادث الأيّام * وترجّ لطف الواحد العلّام لا تأيسن وإن تضايق كربها * ورماك ريب صروفها بسهام فله تعالى بين ذلك فرجة * تخفى على الأبصار والأوهام كم من نجا من بين أطراف القنا * وفريسة سلمت من الضرغاموقال : ودفن إلى جانب رباط الزوزني في إرضاء الصوفية لأنه أقام عندهم مدة حياته فبقي على هذا خمسة أيام وما زال الحنابلة يلومون ولده على هذا ويقولون : مثل هذا الحنبلي أيّ شيء يصنع عند الصوفية ؟ فنبشه بعد خمسة أيام بالليل وقال : كان قد أوصى أن يدفن عند والديه ودفنه عندهما .