تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الأمير عليّ كوجك التّركمانيّ ، وهو زين الدّين صاحب إربل . أحد الأبطال الموصوفين ، والفرسان المذكورين . وكوجك معناه : لطيف القدّ ، لقّب بذلك لأنّه كان قصيرا . وكان معروفا بالقوّة المفرطة والشّهامة . وكان ممّن حاصر المقتفي لأمر اللَّه وخرج عن الطّاعة ، ثمّ طلب العفو وحسنت طاعته . وحجّ هو وأسد الدّين شير كوه ، وكان من أكابر الدّولة الأتابكيّة . عمل نيابة الموصل مدّة ، وطال عمره . وقال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : فارق زين الدّين عليّ خدمة صاحب الموصل قطب الدّين مودود ، وسار إلى إربل . وكان هو الحاكم في الدّولة ، وأكثر البلاد بيده ، منها إربل ، وفيها بيته وأولاده وخزائنه ، ومنها شهرزور وقلاعها ، وجميع بلد الهكاريّة وقلاعه كالعماديّة ، والحميديّة ، وتكريت ، وسنجار ، وحرّان ، وقلعة الموصل . وكان قد أصابه طرش ، وعمي أيضا . فلمّا عزم على مفارقة الموصل إلى إربل سلّم جميع ما بيده من البلاد إلى مودود ، سوى إربل . وكان شجاعا ، عادلا ، حسن السّيرة ، سليم القلب ، ميمون النّقيبة ، لم ينهزم في حرب قطّ ، وكان جوادا ، كثير العطاء للجند وغيرهم [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 11 ) ] / 100 ، 102 ، 113 ، 114 ، 140 ، 279 ، 302 ، 303 ، 331 ، والتاريخ الباهر 135 ، والنوادر السلطانية 39 ، وتاريخ الزمان لابن العبري 180 ، وتاريخ مختصر الدول 212 ، وفيه « سبكتكين » وهو غلط ، وتاريخ إربل 1 / 64 ، وكتاب الروضتين 2 / 384 ، 385 ، ومرآة الزمان 8 / 272 ، 273 ، ووفيات الأعيان 4 / 114 ، وانظر فهرس الأعلام 8 / 164 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 44 ، والدرّ المطلوب 38 ، والإعلام بوفيات الأعلام 232 ، والعبر 4 / 182 ، ودول الإسلام 2 / 76 ، 77 ، وتاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 13 - 15 . [ ( 1 ) ] في التاريخ الباهر 135 ، والكامل في التاريخ 11 / 331 . [ ( 2 ) ] وقال سبط ابن الجوزي : وكان بخيلا ، ثم إنه جاد في آخر عمره بنى المدارس والربط والقناطر والجسور ، وحكي أن بعض الجند جاءه بذنب فرس فقال : مات فرسي ، فأعطاه فرسا ، وأخذ ذلك الذنب آخر ، وجاءه فقال : مات فرسي ، فأعطاه فرسا ، ولا زال يتداول
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 169 | الذهبي