العاضديّ ، عضّد اللَّه به الدّين ، ومتّع [ ( 1 ) ] ببقائه أمير المؤمنين ، وأدام أقدرته ، وأعلى [ ( 2 ) ] كلمته ، سلام عليك ، فإنّا نحمد اللَّه [ ( 3 ) ] الّذي لا إله إلّا هو ، ونسأله [ ( 4 ) ] أن يصلّي على محمّد [ ( 5 ) ] سيّد المرسلين ، وعلى آله الطّاهرين ، والأئمّة المهديّين . . » ثمّ أتبع ذلك بخطبتين بليغتين ، وأنّه ولّاه الوزارة ، وفوّض إليه تدبير الدّولة .
وكتب هو في أعلى [ ( 6 ) ] المنشور بخطّه : « هذا عهد لم يعهد [ ( 7 ) ] لوزير بمثله ، فتقلّد أمانة رآك أمير المؤمنين أهلا [ ( 8 ) ] لحملها [ ( 9 ) ] ، والحجّة عليك عند اللَّه بما أوضحه لك من مراشد سبله ، فخذ كتاب أمير المؤمنين بقوّة ، واسحب ذيل الفخار بأن اعتزّت بك بنو النّبوّة [ ( 10 ) ] ، واتّخذ [ ( 11 ) ] للفوز سبيلا
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا
[ ( 12 ) ] .
[ قتل شاور ]
وكان هذا قبل مقتل شاور ، وهو أنّ أسد الدّين لمّا دخل القاهرة فأقام شاور بضيافته وضيافة عسكره ، وتردّد إلى خدمته ، فطلب منه أسد الدّين مالا ينفقه على جيشه ، فماطله . فبعث إليه الفقيه ضياء الدّين عيسى بن محمد الهكّاريّ يقول : إنّ الجيش طلبوا نفقاتهم ، وقد مطلتهم بها ، وتغيّرت
هامش
[ ( 1 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 403 « أمتع » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « أعلا » في الموضعين .
[ ( 3 ) ] في الروضتين : « فإنه يحمد إليك اللَّه .
[ ( 4 ) ] في الروضتين : « ويسأله » .
[ ( 5 ) ] في الروضتين : « على محمد خاتم النبيّين ، وسيّد . . » .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « أعلا » في الموضعين .
[ ( 7 ) ] في الروضتين : « هذا عهد لا عهد » ، والمثبت يتفق مع : مفرّج الكروب 1 / 164 .
[ ( 8 ) ] في الأصل : « أهل » وهو غلط .
[ ( 9 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 402 ، ومفرّج الكروب : « لحملة » .
[ ( 10 ) ] في الروضتين ، ومفرّج الكروب : « بأن اعتزّت خدمتك إلى بنوة النبوة » .
[ ( 11 ) ] في المصدرين : « واتّخذه » .
[ ( 12 ) ] سورة النحل ، الآية 91 .