تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فالتفت إليّ عمّي وقال : تجهّز يا يوسف . [ قال ] : فكأنّما ضرب قلبي بسكّين ! فقلت : واللَّه لو أعطيت ملك مصر ما سرت إليها . فلقد قاسيت بإلاسكندريّة من المشاقّ ما لا أنساه [ ( 1 ) ] . فقال عمّي لنور الدّين : لا بدّ من مسيره معي . فترسم له . فأمرني نور الدّين وأنا أستقيله ، وانقضى المجلس . ثمّ قال نور الدّين : لا بدّ من مسيرك مع عمّك . فشكوت الضّائقة ، فأعطاني ما تجهّزت به ، وكأنّما أساق إلى الموت . وكان نور الدّين مهيبا ، مخوفا ، مع لينه ورحمته ، فسرت معه . فلمّا توفّي أعطاني اللَّه من الملك ما [ لا ] [ ( 2 ) ] كنت أتوقّعه [ ( 3 ) ] .

[ وزارة أسد الدين ]

رجعنا إلى ذكر مسير أسد الدّين ، فجمع الجيوش ، وسار إلى دمشق ، وعرض الجيش ، ثمّ سار إلى مصر في جيش عرمرم ، فقيل : كانوا سبعين ألف فارس وراجل . فتقهقر الفرنج لمجيئه ، ودخل القاهرة في ربيع الآخر ، وجلس في الدّست ، وخلع عليه العاضد خلع السّلطنة ، وولّاه وزارته [ ( 4 ) ] ، وهذه نسخة العهد : « من عبد اللَّه أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف العاضد [ ( 5 ) ] لدين اللَّه أمير المؤمنين ، إلى السّيّد الأجلّ ، الملك المنصور ، سلطان الجيوش ، وليّ الأئمّة [ ( 6 ) ] ، أسد الدّين [ ( 7 ) ] ، هادي دعاة المؤمنين ، أبي الحارث شير كوه
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ ابن سباط 1 / 122 . [ ( 2 ) ] ما بين الحاصرتين ساقطة من الأصل . أضفتها من : الروضتين ج 1 ق 2 / 394 . [ ( 3 ) ] العبارة في الكامل 11 / 343 : « ثم توفّي فملّكني اللَّه تعالى ما لم أكن أطمع في بعضه » . [ ( 4 ) ] التاريخ الباهر 139 . [ ( 5 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 402 : « من عبد اللَّه ووليّه أبي محمد العاضد » . [ ( 6 ) ] في الروضتين زيادة : « مجير الأمّة » . [ ( 7 ) ] في الروضتين زيادة : « كامل قضاة المسلمين ، و » .