يا آل سمعان ما أنسى [ ( 1 ) ] فضائلكم * قد صرن في صحف الأيّام عنوانا
معاهد آلفها [ ( 2 ) ] النّازلون بها * فما وهت بمرور الدّهر أركانا
حتّى أتاها أبو سعد فشيّدها * وزادها بعلوّ الشّأن بنيانا
كانوا ملاذ بني الآمال فانقرضوا * مخلّفين به مثل الّذي كانا
كانوا رياضا فأهدوا من خلائقه * إلى طائعنا روحا وريحانا [ ( 3 ) ]
لولا مكان أبي سعد لما وجدوا * على مفاخرهم للنّاس برهانا
كانت مآثرهم عين الزّمان وقد * صارت مناقبه للعين إنسانا
زان التّواريخ بالتّذييل مخترعا * أعجب بذيل به أضحى جربانا [ ( 4 ) ]
وقاه ربّي من عين الكمال فما * أبقت علاه لردّ العين نقصانا [ ( 5 ) ]
قلت : سمع من الخليليّ « مسند الهيثم بن كليب » ، « وغريب الحديث » لابن قتيبة ، « والشّمائل » للتّرمذيّ وصنّف كتابا في أدب المريض والعائد .
وقال ابن السّمعانيّ في موضع آخر : لا يعرف أجمع للفضائل منه مع الورع التّامّ . وسمع : الإمام أبا حامد أحمد بن محمد الشّجاعيّ ، وأبا نصر محمد بن محمد الماهانيّ ، وعبد الرحمن بن عبد الرحيم القاضي ، وجماعة كثيرة .
قلت : روى عنه : أبو سعد السّمعانيّ ، وابنه عبد الرحيم ، وابن الجوزيّ ، والافتخار عبد المطّلب الهاشميّ ، والتّاج الكنديّ ، وعبد الوهّاب بن سكينة ، وأبو الفتح المندائيّ [ ( 6 ) ] ، وأبو روح عبد المعزّ الهرويّ ، وآخرون .
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 20 / 453 : « أسنى » . والمثبت يتفق مع طبقات الشافعية الكبرى للسبكي .
[ ( 2 ) ] في السير : « معاهدا ألفتها » .
[ ( 3 ) ] هذا البيت غير مذكور في السير .
[ ( 4 ) ] هذا البيت والّذي قبله غير مذكورين في السير .
[ ( 5 ) ] هذا البيت لم يذكر في : طبقات الشافعية الكبرى ، وطبقات المفسّرين للداوديّ .
[ ( 6 ) ] المندائي : بفتح الميم وسكون النون ، وفتح الدال المهملة ، وهمزة ، ويقال : الماندائيّ ، بزيادة ألف قبل النون . وأبو الفتح هو محمد بن أحمد المندائي مسند العراق . ( توضيح