ثمّ خدم بها ، ولم يزل في ارتقاء إلى أن تزوّج بابنة الوزير ابن المطّلب . ثمّ ولي وزارة في سنة ثلاث عشرة . ثمّ قبض عليه بعد ثلاث سنين ، ونهبت داره ، ورضوا عنه ثمّ أعيد إلى الوزارة سنة سبع عشرة ، فكان يوما مشهودا .
وكان منسبا بليغا أديبا [ ( 1 ) ] .
16 - الحسين بن عليّ بن أبي القاسم [ ( 2 ) ] .
الشّيخ أبو عليّ اللّامشيّ [ ( 3 ) ] السّمرقنديّ الحنفيّ .
قال السّمعانيّ : إمام فاضل متديّن يضرب به المثل في النّظر وعلم الخلاف . وكان على طريقة السّلف من طرح التّكلّف والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
روى شيخه دينار لنا عن القاضي محمد بن الحسن بن منصور النّسفيّ .
وسمع أيضا من : الحافظ عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصّار ، وأبي عليّ الحسين بن عبد الملك النّسفيّ .
وتوفّي في رمضان .
قال ابن الجوزيّ [ ( 4 ) ] : قدم رسولا من خاقان ملك سمرقند .
قال السّمعانيّ : مرّ بمرو رسولا من ملك سمرقند محمد بن سليمان .
ولامش من قرى فرغانة . سمعت منه بقراءة عمّي أبي القاسم .
ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وكان قوّالا بالحقّ [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن القلانسي : « وكان حسن السيرة ، محمود الطريقة ، كاتبا فاضلا بليغا ، محبوبا من الخاصة والعامة ، سديد الرأي ، حميد التدبير ، صادق العزم ، صافي الحسن ، كريم النفس » .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسين بن علي ) في : المنتظم 10 / 10 رقم 8 / 17 / 251 رقم 3950 ) ، ومعجم البلدان 5 / 8 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 127 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « اللامس » ( بالسين المهملة ) والتصحيح من : معجم البلدان وفيه : لامش : بكسر الميم ، والشين معجمة ، من قرى فرغانة .
[ ( 4 ) ] في المنتظم : بعث رسولا من خاقان ملك ما وراء النهر إلى دار الخلافة ، فقيل له : لو حججت فقد وصلت بغداد . فقال : لا أجعل الحجم تبعا لرسالتهم . فرجع إلى سمرقند ، وتوفي في رمضان هذه السنة وهو ابن إحدى وثمانين سنة .
[ ( 5 ) ] وقال ياقوت : سكن سمرقند وكان إماما فاضلا فقيها بصيرا بعلم الخلاف . ( معجم البلدان ) .