له : سيصل هذا الأمر إليك ، فاقتفي بي . فلقّب المقتفي لأمر اللَّه [ ( 1 ) ] .
ثمّ بويع اليوم الثّاني البيعة العامّة في محلّ عظيم .
وبعث مسعود بعد أن أظهر العدل ، ومهّد بغداد ، فأخذ جميع ما في دار الخلافة من دوابّ ، وأثاث ، وذهب ، وستور ، وسرادق ، ومساند ، فلم يترك في إصطبل الخلافة سوى أربعة أفراس ، وثمانية أبغال برسم الماء . فيقال : بأنّهم بايعوا المقتفي على أن لا يكون عنده خيل ولا آلة سفر ، وأخذوا من الدّار جواري وغلمانا ، ومضت خاتون تستعطف السّلطان ، فاجتازت بالسّوق وبين يديها القرّاء والأتراك . وكان عندها حظايا الراشد وأولاده ، فأطلق لهم القرى والعقار .
ثمّ إنّ السّلطان ركب سفينة ، ودخل إلى المقتفي ، فبايعه يوم عرفة . وفي ثاني الأضحى وصلت الأخبار بأنّ الراشد دخل الموصل ، وبلغه أنّه خلع من الخلافة [ ( 2 ) ] .
[ أتابكية دمشق ]
وفي جمادى الأولى ولي أتابكية جيش دمشق الأمير أمين الدولة كمشتكين الأتابكيّ الطّغتكينيّ ، واقف الأمينيّة ، متولّي بصرى وصرخد ، وأنزل في دار الأتابك بدمشق ، وخلع عليه [ ( 3 ) ] .
[ قتل الأمير يوسف بن فيروز ]
ثمّ بعد يومين قتل الأمير يوسف بن فيروز الحاجب في الميدان ، وكان من
هامش
[ ( 1 ) ] البداية والنهاية 12 / 210 ، عيون التواريخ 12 / 307 ، شذرات الذهب 4 / 94 ، تاريخ الخلفاء 437 ، أخبار الدول 2 / 173 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 60 - 62 ( 17 / 314 ، 315 ) ، الكامل في التاريخ 11 / 42 ، 43 ، التاريخ الباهر 53 ، 54 ، زبدة التواريخ 211 ، تاريخ دولة آل سلجوق 170 ، تاريخ الزمان 152 ، تاريخ مختصر الدول 205 ، 206 ، الفخري 309 ، 310 ، العبر 4 / 81 ، مفرّج الكروب 1 / 66 - 70 ، الدرّة المضيّة 522 ، الكواكب الدرّية 105 .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 253 ، دول الإسلام 2 / 52 .