قلت : حرام [ ( 1 ) ] بلدة * أحسن من فيها أنا
وقال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : لم أسمع من عمر بن إبراهيم الزّيديّ في مذهبه شيئا .
وحدّثني الوزير أبو عليّ الدّمشقيّ أنّه سأله عن مذهبه في الفتوى ، وكان مفتي أهل الكوفة ، فقال : أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا ، وبمذهب زيد تديّنا .
وحكى لي أبو طالب بن الهرّاس الدّمشقيّ أنّه صرّح له بالقول بالقدر ، وبخلق القرآن [ ( 3 ) ] .
وقال الحافظ محمد بن ناصر : سمعت الحافظ أبا الغنائم النّرسيّ يقول :
عمر بن إبراهيم جاروديّ [ ( 4 ) ] المذهب ، ولا يرى الغسل من الجنابة .
وقال ابن السّمعانيّ : سمعت أبا الحجّاج يوسف بن محمد بن مقلّد التّنوخيّ . يقول : كنت أقرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم أجزاء ، فمرّ بي ذكر عائشة فقلت : رضي اللَّه عنها . فقال : تدعو لعدوّة عليّ ؟ ! [ ( 5 ) ] هكذا ذكر لي ، أو سمعناه .
قال ابن السّمعانيّ : ومع طول ملازمتي له لم أسمع منه شيئا في الاعتقاد أنكره . غير أنّي كنت قاعدا على باب داره ، فأخرج لي شدّة من مسموعاته ، فرأيت فيها جزءا مترجما بتصحيح الأذان بحيّ على غير العمل . فأخذته لأطالعه ، فأخذه وقال : هذا لا يصلح لك ، وله طالب غيرك [ ( 6 ) ] .
توفّي في سابع شعبان بالكوفة ، وصلّى عليه قدر ثلاثين ألفا .
هامش
[ ( 1 ) ] في معجم الأدباء 15 / 160 : « ففي حرام » .
[ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق ( الظاهرة ) 30 / 483 ، 484 ( التيمورية ) 37 / 387 ، 388 ، المختصر لابن منظور 18 / 251 .
[ ( 3 ) ] وفي تاريخ دمشق ، والمختصر زيادة : « فاستعظم أبو طالب ذلك منه ، وقال : إنّ الأئمّة على غير ذلك ! فقال له : إن أهل الحق يعرفون بالحق ، ولا يعرف الحقّ بأهله » .
[ ( 4 ) ] انظر عن مذهب الجارودية في كتاب « الملل والنّحل » للشهرستاني 1 / 211 .
[ ( 5 ) ] وفي معجم الأدباء 15 / 269 زيادة : « أو تترضّى على عدوّة عليّ ؟ فقلت : حاشا وكلّا ، ما كانت عدوّة علي » .
[ ( 6 ) ] في معجم الأدباء 15 / 259 زيادة : « ثم قال : ينبغي للعالم أن يكون عنده كل شيء ، فإنّ لكل نوع طالبا » .