قال السّمعانيّ [ ( 1 ) ] : شيخ مسنّ ، كبير ، فاضل ، له معرفة بالفقه ، والحديث ، واللّغة ، والتّفسير ، والنّحو .
وله التّصانيف الحسنة السّائرة في النّحو . وهو حسن العيش ، صابر على الفقر والقلّة ، قانع باليسير . سمعته يقول : أنا زيديّ المذهب ، لكنّي أفتي على مذهب السّلطان ، يعني مذهب أبي حنيفة .
وسمعت عليه « الإيضاح » لأبي عليّ ، وكتبت عنه الكثير ، وهو شيخ متيقّظ ، حسن الإصغاء ، يكتب خطّا مليحا على كبر السّنّ .
وقال أبو الحسن عليّ بن يوسف القصّار : كان الشّيخ أبو محمد سبط الخيّاط قرأ على الشّريف عمر بن إبراهيم النّحويّ ، وفيه يقول أبو محمد :
فما له في الورى شكل يماثله * وما له في التّقى عدل يناسبه [ ( 2 ) ]
وقال ابن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : كان يقول : دخل الصّوريّ الكوفة ، فكتب عن أربعمائة شيخ ، وقدم علينا هبة اللَّه بن المبارك السّقطيّ ، فأفدته عن سبعين شيخا ، واليوم ما بالكوفة أحد يروي الحديث غيري .
ثمّ ينشد :
لمّا [ ( 4 ) ] دخلت اليمنا * لم أر فيها حسنا
هامش
[ ( 1 ) ] في الأنساب 6 / 341 ، 342 .
[ ( 2 ) ] البيت من جملة أبيات في نزهة الألبّاء 296 وإنباه الرواة 2 / 324 ، وهي :يا كوفة البلد المسدي إليّ يدا * والجالب الخير إذا عزّت مطالبه
تراك تجمعنا الأيام في زمن * يا منزل العلم لا لابست ملاعبة
بذاك الصدر صدر الناس كلّهم * والباسق الغرّ لا غابت كواكبه
حتى أروّح قلبا بات مرتقبا * طوالع الفجر أو تبدو غواربه
أحيى بكوفان علما كان مندرسا * وقام بالحق فيها وهو خاطبه
فما له في الورى شكل يماثله * وما له في التقى عدل يناسبه
نجل النبيّ رسول اللَّه متّصل * بآله الغرّ لا مالت جوانبه
برّ عطوف رؤوف ماجد ورع * غيث على الأرض قد عمّت سحائبه
فاسمع مديح امرئ قد ظلّ ممتزجا * بلحمة المدح أصلا لا يجانبه[ ( 3 ) ] في المنتظم 10 / 114 ( 18 / 41 ) .
[ ( 4 ) ] في معجم الأدباء 15 / 259 : « إني » .