« والمنهاج » في الأصول ، و « المفصّل » [ ( 1 ) ] .
وسمعت بعض المشايخ يحكي أنّ رجله سقطت وكان يمشي على جارف [ ( 2 ) ] خشب ، وسقطت من الثّلج .
وقيل إنّه سئل عن قطع رجله ، فقال : سببه دعاء الوالدة . كنت في الصّغر اصطدت عصفورا وربطته بخيط في رجله ، فطار ، ودخل في حرف ، فجذبته ، فانقطعت رجله ، فتألّمت أمّي . وقالت : قطع اللَّه رجلك كما قطعت رجله . فلمّا كبرت ورحلنا إلى بخارى سقطت عن الدّابّة ، وانكسرت رجلي ، وعملت عملا أوجب قطعها [ ( 3 ) ] .
وكان متظاهرا بالاعتزال ، وقد استفتح « الكشّاف » بالحمد للَّه الّذي خلق القرآن ، فقالوا له : متى تركته هكذا هجره النّاس . فغيرها ب : جعل القرآن . وهي عندهم بمعنى خلق [ ( 4 ) ] .
ومن شعره يرثي شيخه أبا مضر منصور :
وقائلة : ما هذه الدّرر الّتي * تساقط من عينيك سمطين سمطين ؟
فقلت : هو الدّرّ الّذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني [ ( 5 ) ]
وقد كتب إليه السّلفيّ إلى مكّة يستجيزه ، فأجازه بجزء لطيف فيه لغة وفصاحة ، يزري فيه على نفسه [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الكتابين ، وكأنّهما كتاب واحد ، وهذا وهم ، وقد فصل ياقوت بينهما في ( معجم الأدباء 19 / 134 ) وهو الصحيح .
[ ( 1 ) ] وذكر ابن خلّكان أسماء مؤلّفات أخرى ( 5 / 169 ) ، وانظر : ( معجم الأدباء 19 / 133 - 135 ) ، وكان ابن الأنباري يزعم أنه ليس في كتاب سيبويه مسألة إلّا وقد تضمّنها هذا الكتاب . ويحكى أن بعض أهل الأدب أنكر عليه هذا القول ، وذكر له مسألة من كتاب سيبويه وقال : هذه ليست فيه ، فقال : وإنها إن لم تكن فيه أيضا ، فهي فيه ضمنا ، وبيّن له ذلك . ( نزهة الألباء 290 ) .
[ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 5 / 169 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 156 : « جاون » .
[ ( 3 ) ] إنباه الرواة 3 / 268 .
[ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 5 / 170 .
[ ( 5 ) ] وفيات الأعيان 5 / 172 ، عيون التواريخ 12 / 381 ، نزهة الألباء 290 .
[ ( 6 ) ] انظر وفيات الأعيان 5 / 170 ، 171 .