ويروى أنّه حضرت عنده امرأة فقالت : يا سيّدي ، ضاع كتابي الّذي شهدت فيه ، وأريد أن تشهد .
قال : ما أشهد إلّا بشيء حلو .
قال : فتعجّب الحاضرون منه . فمضت وعادت ومعها كاغد حلواء .
فضحك وقال : واللَّه ما قلت لك إلّا مزاحا ، اذهبي وأطعميه لأولادك .
ولمح الكاغذ الّذي فيه الحلواء فقال : أرينيه . فأرته ، فإذا هو كتابها ، وفيها شهادته ، فقال : ما ضاعت الحلواء ، هذا كتابك .
توفّي أبو الحسن البصريّ في جمادى الأولى .
94 - عمر بن يوسف [ ( 1 ) ] .
القدوة ، الزّاهد ، أبو حفص ابن الحذّاء القيسيّ الصّقليّ ، نزيل الثّغر .
سمع منه : السّلفيّ ، عن أبي بكر عتيق بن عليّ السمنطاريّ بصقليّة : نبا أحمد بن إسحاق المهرانيّ ، ثنا أبو بكر بن خلّاد ، ثنا ، تمتام ، نبا القعنبيّ بحديث : الّذي تفوته العصر .
قال السّلفيّ : كان من مشاهير الزّهّاد وأعيان العبّاد . له مجد كبير عند أهل صقلّيّة . وكان من أهل العلم . تمنّع من الرّواية كثيرا تورّعا ، وجرى بيني وبينه خطب طويل . وقفت على سماعه من السّمنطاريّ بموطّأ القعنبيّ ، بهذا الإسناد .
ولد بصقلّية سنة ثلاثين وأربعمائة ، وحجّ سنة إحدى وخمسين .
وقرأ على جماعة القرآن .
توفّي في المحرّم ، رحمه اللَّه .
هامش
[ ( ) ] فقال له أبو المعمّر : نريد أن نقرأ عليك خمسة أحاديث ، فأذن لنا ، فقرأت عليه خمسة ، وشرعت في السادس ، فقال : ينبغي لصاحب الحديث أن يتعلّم الصدق أولا ، فأتممت السادس وقمت .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عمر بن يوسف ) في : معجم السفر للسلفي ( مصوّرة دار الكتب المصرية ) ق 2 .