[ الفراغ من رباط المأمونيّة ]
وفي شوّال فرغ من رباط المأمونيّة وفتح إنشاءاته والدة النّاصر لدين اللَّه ، ومدّ به سماط ، وحضره أرباب الدّولة ، والقضاة ، والأئمّة ، والأعيان ، ورتّب شهاب الدّين السّهرورديّ شيخا به ، ووقفت عليه الوقوف النّفيسة [ ( 1 ) ] .
[ قدوم الخجنديّ للحجّ ]
وقدم رئيس أصبهان صدر الدّين عبد اللّطيف الخجنديّ للحجّ ، فتلقّى موكب الدّيوان ، وأقيمت له الإقامات . وزعيم الحاج في هذه السّنين مجير الدّين طاشتكين .
[ كتاب فاضليّ إلى الديوان بتشتيت الفرنج ]
ومن كتاب فاضليّ إلى الدّيوان : « كان الفرنج قد ركبوا من الأمر نكرا ، وافتضّوا [ ( 2 ) ] من البحر بكرا ، وعمّروا مراكب حربيّة شحنوها بالمقاتلة والأسلحة والأزواد [ ( 3 ) ] ، وضربوا بها سواحل اليمن والحجاز [ ( 4 ) ] ، وأثخنوا [ ( 5 ) ] وأوغلوا في البلاد ( واشتدّت مخافة أهل تلك الجوانب ، بل أهل القبلة ، لما أرمض إليهم من خلل الطّواف ) [ ( 6 ) ] وما [ ظنّ ] [ ( 7 ) ] المسلمون إلّا أنّها السّاعة ، وقد نشر مطويّ أشراطها ، و [ طوي منشور بساطها . فثار ] [ ( 8 ) ] غضب اللَّه لفناء بيته المحرّم ( ومقام خليله الأكرم ) [ ( 9 ) ] ، وضريح نبيّه الأعظم [ ( 10 ) ] صلّى اللَّه عليه وسلم ( ورجوا أن يشحذ
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 503 .
[ ( 2 ) ] في شفاء القلوب 103 « اقتضوا » بالقاف ، وهو غلط .
[ ( 3 ) ] في شفاء القلوب 103 : « والأزراد » بالزاي ثم الراء .
[ ( 4 ) ] في شفاء القلوب 103 : « وضربوا بها سواحل تهامة » .
[ ( 5 ) ] « وأثخنوا » ليست في : شفاء القلوب .
[ ( 6 ) ] ما بين القوسين ليس في : شفاء القلوب .
[ ( 7 ) ] في الأصل بياض ، والمثبت من : شفاء القلوب .
[ ( 8 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين من شفاء القلوب .
[ ( 9 ) ] في شفاء القلوب : « ومقام أنبيائه المعظم » .
[ ( 10 ) ] في شفاء القلوب : « المفخّم » .