[ فتح حرّان وسروج وسنجار وغيرها ]
وافتتح فيها صلاح الدّين حرّان ، وسروج ، وسنجار ، ونصيبين ، والرّقّة ، والبيرة ، ونازل الموصل وحاصرها ، فبهره ما رأى من حصانتها ، فرحل عنها ، وقصده شاه أرمن [ ( 1 ) ] بعساكر جمّة ، واجتمع في ماردين بصاحبها ، وفتح آمد [ ( 2 ) ] .
[ ملك صلاح الدين حلب ]
ثمّ رجع إلى حلب فملكها ، وعوّض صاحبها سنجار [ ( 3 ) ] .
[ الخلعة بشرف الفتوّة ]
وفيها تفتّى النّاصر لدين اللَّه إلى الشّيخ عبد الجبّار ، ولقّب بشرف الفتوّة عبد الجبّار ، وخلع عليه . وكان النّقيب لهم أبو المكارم أحمد بن محمد بن داذي النّيليّ . وفتّى النّاصر لدين اللَّه في ذلك الوقت ولد رفيقه عليّ بن عبد الجبّار ، وخلع عليه وعلى النّقيب .
وكان عبد الجبّار هذا في بدء أمره شجاعا مشهورا ، تهابه الفتيان ، وتخافه الرجال ، ثمّ ترك ذلك ولزم العبادة ، وبنى [ ( 4 ) ] لنفسه موضعا ، فأمر الخليفة بإحضاره حين تضوّع عبير أخباره ، وتفتّى إليه ، وجعل المعوّل في شرعها عليه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « شاه رمن » ، والتصحيح من : مضمار الحقائق 113 .
[ ( 2 ) ] البرق الشامي 5 / 27 و 40 ، الكامل في التاريخ 11 / 496 ، مفرّج الكروب 2 / 141 ، نهاية الأرب 28 / 384 ، 385 ، مضمار الحقائق 110 - 114 و 136 - 141 ، المغرب في حلى المغرب 149 ، الدرّ المطلوب 73 ، دول الإسلام 2 / 90 ، العبر 4 / 232 ، مرآة الجنان 3 / 409 ، تاريخ الزمان 198 ، شذرات الذهب 4 / 259 .
[ ( 3 ) ] المصادر نفسها .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « بنا » .
[ ( 5 ) ] انظر : مضمار الحقائق 177 ، والعبر 4 / 232 ، ومرآة الجنان 3 / 409 .