شهاب الدّين ، أبو الفوارس التّميميّ ، الشّاعر المشهور ، الملقّب بالحيص بيص ، ومعناهما : الشّدّة والاختلاط .
قيل إنّه رأى النّاس في شدّة وحركة ، فقال : ما للنّاس في حيص بيص ؟
فلزمه ذلك . وكان من فضلاء العالم .
تفقّه في مذهب الشّافعيّ بالرّيّ على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزّان ، وتكلّم في مسائل الخلاف .
وذكره ابن السّمعانيّ في « ذيله » [ ( 1 ) ] فقال : كان فصيحا ، حسن الشّعر .
وذكره ابن أبي طيِّئ في « تاريخ الشّيعة » [ ( 2 ) ] فقال : شاعر فاضل ، بليغ ، وافر الأدب ، عظيم المنزلة في الدّولتين العبّاسيّة والسّلجوقيّة . وكان ذا معرفة تامّة بالأدب ، و [ باع ] [ ( 3 ) ] في اللّغة ، وحفظ كثير للشّعر . وكان إماما في الرأي ، حسن العقيدة .
حدّثني عبد الباقي بن زريق الحلبيّ الزّاهد قال : رأيته واجتمعت به فكان صدرا في كلّ علم ، عظيم النّفس ، حسن الشارة ، يركب الخيل العربيّة الأصيلة ويتقلّد بسيفين ، ويحمل حلقة الرمح ، ويأخذ نفسه بمآخذ الأمراء ، ويتبادى في لفظه ، ويعقد القاف . وكان أفصح من رأيت .
وكان يناظر على رأي الجمهور .
وقال الزّينبيّ : سمع من : أبي طالب الحسين بن محمد الزّينبيّ .
وبواسط من : أبي المجد محمد بن جهور .
هامش
[ ( - ) ] ولسان الميزان 3 / 19 ، والنجوم الزاهرة 6 / 84 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 152 ، وكشف الظنون 786 ، وشذرات الذهب 4 / 246 ، وهدية العارفين 1 / 385 ، وروضات الجنات 308 ، وديوان الإسلام 2 / 139 ، 140 رقم 752 ، وأعيان الشيعة 34 / 199 ، والأعلام 3 / 87 ، ومعجم المؤلفين 4 / 212 .
[ ( 1 ) ] في حكم المفقود .
[ ( 2 ) ] في حكم المفقود .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : سير أعلام النبلاء 21 / 62 .