أبو عبد اللَّه الأندلسيّ ، الرّصافيّ ، رصافة بلنسية ، الرّفّاء . نزيل مالقة .
كان يعيش من صناعة الرّفو بيده .
قال الأبّار [ ( 1 ) ] : كان شاعر زمانه . سكن غرناطة مدّة ، وامتدح أميرها .
وشعره مدوّن يتنافس فيه النّاس . كان ينظم البديع ، ويبدع المنظوم . ولم يتزوّج وكان متعفّفا .
روى عنه من نظمه : أبو عليّ بن كسرى المالقيّ ، وأبو الحسين بن جبير .
توفّي في رمضان بمالقة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة .
[ ( 2 ) ] وأنشد أبو عبد اللَّه محمد بن باز قال : أنشدني أبو عبد اللَّه الرصافيّ لنفسه من قطعة يصف فيها حائكا وسيما :غزيّل لم تزل في الغزل جائلة * بنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحوك أنمله * على السّدى لعب الأيام بالأمل
ما إن يني تعب الأطراف مشتغلا * أفديه من تعب الأطراف مشتغل
جذبا بكفّيه ، أو فحصا بأخمصه * تخبّط الظّبي في أشراك مختبلوله في وسيم صغير :أميلد ، ميّاس إذا قاده الصبا * إلى ملح الإدلال أيده السّحر
بيّل مآقي زهريته بريقه ويحكي * البكا عمدا كما ابتسم الزهر
أيوهم أنّ الدمع بلّ جفونه * وهل عصرت يوما من النرجس الخمروله في جميل نائم قد تحبّب العرق على خدّه :ومهفهف كالغصن إلّا أنه * سلب التثنّي النوم عن إثنائه
أضحى ينام وقد تحبّب خدّه * عرقا فقلت : الورد رشّ بمائهوله من قصيدة طويلة أولها :أيّها الآمل خيمات النقا * خف على قلبك تلك الحدقا
إنّ سربا حشى الخيم به * ربّما غرّك حتى ترمقا
لا تثرها فتنة من ربرب * ترعد الأسد لديهم برقا
وأنج منها لحظة سهميّة * طال ما قلت رداي علقا
وإذا قيل : نجا الركب ، فقل * كيف ما سالم تلك الطرقا
يا رماة الحيّ موهوب لكم * ما سفكتم من دمي يوم النقا
ما تعمّدتم ولكن سبب * قرب الحين وأمر سبقا -