سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة
- حرف الألف -
65 - أحمد بن الحصين بن عبد الملك بن عطاف [ ( 1 ) ] .
القاضي ، أبو العبّاس العقيليّ ، الجيّانيّ [ ( 2 ) ] .
طلب العلم وهو ابن ستّ عشرة سنة [ ( 3 ) ] ، وهذا يندر في المغاربة ، ورحل
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن الحصين ) في : الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ، السفر الأول ، قسم 1 / 97 و 99 رقم 120 .
[ ( 2 ) ] وقال المراكشي : منتيشيّ الأصل .
[ ( 3 ) ] هكذا هنا . وقال المراكشي : وكان شيخا حسن الخلق والخلق ، وقور المجلس ، وكثير البرّ ، كبير الجاه ، قديم النجابة ، ابتدأ بطلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، حريصا على إفادته ، مكرما لطلبته ، موالي الإحسان إليهم ، متمكّن الجدّة ، أعلى أهل عصره همّة في اقتناء الكتب وأشدّهم اعتناء بها . ينتخبها ويتخذ لأعلاقها صوانا وحفائظ ، وجمع منها في كل فنّ الكثير النفيس ، وكتب بخطه النبيل غير شيء ، وكان بصيرا بعقد الشروط ، نزه النفس ، ظاهر السراوة في أحواله كلها ، حسن الوساطة للناس فيما يرجعون إليه به من أمورهم ، وشوور بغرناطة ثم بقرطبة ، واستمرّ على ما وصف من حاله عامّة عمره ، فلما كانت الفتنة التي أثارها أبو [ جعفر ] حمدين داخله في بعض أموره ، وتصرّف معه تصرّفا أنكره بعض الناس عليه ، واللَّه أعلم بنيّته ومتجاوز بفضله عن سيئاته .
ووقفت على أسماء بعض شيوخ أبي الحسن ابن مؤمن الأندلسيين وقد ذكره فيهم بخطه ، وكتب بها من مستقرّه مدينة فاس إلى شيخه الراوية أبي القاسم ابن بشكوال بقرطبة ، مطالعا له بهم ليعرّفه بما عنده من أحوالهم ، فكتب أبو القاسم بخطه على معظمهم ما عنده فيهم ، وكتب على أبي جعفر هذا ما نصّه : يسقط . وقد روى عنه أبو محمد الحجري وهو القائل : ما حملت إلا عن الشيوخ الأعلام الذين ليس فيهم ما يقال ، ولقد سمعت عن رجل من شيوخي شيئا قليلا ، فلم أذكره . يعني ترك الرواية عنه .
وتكلّم أبو جعفر ابن عبد الرحمن البطروجي في روايته عن أبي عبد اللَّه ابن فرج ، فتحامى بعض الناس الرواية عنه من طريقه تلك .
مولده بجيّان سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .