تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وناظر في « المدوّنة » [ ( 1 ) ] على عبد الصّمد بن أبي الفتح العبدريّ ، وفي « المستخرجة » [ ( 2 ) ] على أبي الوليد بن رشد . وعرض « المستخرجة » مرّتين على أصبغ بن محمد . وأجاز له أبو المطرّف الشّعبيّ ، وأبي داود الهرويّ ، وأبو عليّ بن سكّرة ، وأبو عبد اللَّه بن عون ، وأبو أسامة يعقوب بن عليّ بن حزم . وكان إماما عاقلا [ ( 3 ) ] ، عارفا بمذهب مالك ، بصيرا ، حافظا ، محدّثا ، عارفا بالرجال ، وأحوالهم ، وتواريخهم ، وأيامهم ، وله مصنّفات مشهورة . وكان إذا سئل عن شيء فكأنّما الجواب على طرف لسانه ، ويورد المسألة ، بنصّها ولفظها لقوّة حافظته ، ولم يكن للأندلس في وقته مثله ، لكنّه كان قليل البضاعة من العربيّة رثّ الهيئة ، خاملا لخفّة كانت به . ولذلك لم يلحق بالمشاهير ، ولا ولّوه شيئا من أمور المسلمين ، وعسى كان ذلك خيرا له ، رحمه اللَّه . روى عنه « الموطّأ » : أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ ، وخلف بن بشكوال الحافظ ، : وأخوه محمد بن بشكوال ، وأبو الحسن محمد بن عبد العزيز الشّقوريّ [ ( 4 ) ] ، ومحمد بن إبراهيم بن الفخّار ، ويحيى بن محمد الفهريّ البلنسيّ ، وخلق سواهم . قال ابن بشكوال [ ( 5 ) ] : كان من أهل الحفظ للفقه ، والحديث ، والرجال ، والتّواريخ ، مقدّما في ذلك على أهل عصره .
هامش
[ ( 1 ) ] المدوّنة : أشهر كتب المالكية في الفقه ، تأليف أبي سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي ، واسمه عبد السلام ، لقّب بسحنون . توفي سنة 240 ه . انظر ترجمته ومصادرها في الجزء المتضمّن حوادث ووفيات 231 - 240 ه . من هذا الكتاب ص 247 - 249 رقم 249 . [ ( 2 ) ] وهي : « المستخرجة من الأسمعة المسموعة غالبا من الإمام مالك بن أنس مما ليس في المدوّنة » . في الفقه المالكي . تأليف أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي . ولهذا تعرف أيضا بالعتبية . توفي سنة 255 ه . انظر ترجمته ومصادرها في حوادث ووفيات 251 - 260 ه . من هذا الكتاب ، ص 234 ، 235 رقم ( 393 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل : « غافلا » ، والتصحيح من : الوافي بالوفيات . [ ( 4 ) ] الشّقوريّ : نسبة إلى شقورة . ناحية بقرطبة . ( الأنساب 7 / 366 ، 367 ) . [ ( 5 ) ] في الصلة 1 / 82 .