لغيره . وولي القضاء بالأندلس مدّة . ثمّ حجّ ، وجاور سنة ، وقدم بغداد فأقام بها ، ثمّ وافى خراسان . واجتمعت به بهارة ، فوجدته بحرا لا ي [ نزف ] [ ( 1 ) ] في العلوم من الحديث ، والفقه ، والنّحو ، وغير ذلك . وسمعت بقراءته ، وسمع بقراءتي .
ثمّ قدم علينا مرو ، وكثرت الفوائد منه .
سمع بالأندلس : الحسن بن عمر الهوزنيّ ، وأبا بحر بن العاص ، وأبا الوليد محمد بن ظريف القرطبيّ .
وببغداد : هبة اللَّه بن الطّبر ، ويحيى بن البنّاء ، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ .
وبهمذان : أبا جعفر الحافظ . وبنيسابور : أبا القاسم الشّحّاميّ ، وجماعة كثيرة .
قال الأبّار [ ( 2 ) ] : وسمع وروى بالإجازة عن : أبي عبد اللَّه الخولانيّ ، وولي قضاء شلب . وكان من أهل العلم بالأصول ، والفروع ، والحفظ للحديث والعربيّة ، مع الزّهد والخير . وامتحن بالأمراء في قضاء بلده بعد أن تقلّده تسعة أعوام ، لإقامته الحقّ ، وإظهاره العدل ، حتّى أدّى ذلك إلى اعتقاله . ثمّ سرح وحجّ سنة سبع وعشرين ، ودخل العراق ، وخراسان . وطار ذكره في هذه البلاد ، وعظم شأنه .
قال ابن السّمعانيّ : قال لي مولده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة .
قال : وتوفّي في الخامس والعشرين من شوّال سنة ثمان وأربعين بهراة .
قلت : وقيّد أبو عبد اللَّه الأبّار وفاته في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين ، وهو وهم .
وقد روى عنه : ابن السّمعاني ، وولده عبد الرحيم .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض . والمستدرك من سير أعلام النبلاء .
[ ( 2 ) ] في تكملة الصلة 2 / 834 .