للقيسرانيّ [ ( 1 ) ] في زمانه ، وهما كفرسي رهان ، وجوادي ميدان . وكان القيسرانيّ سنّيا متورّعا ، وابن منير غاليا متشيّعا . وكان مقيما بدمشق إلى أن أحفظ أكابرها ، وكدّر بهجوه مواردها ومصادرها ، فأوى إلى شيزر ، وأقام بها . وروسل مرارا في العود إلى دمشق ، فأبي ، وكتب رسائل في ذمّ أهلها .
واتّصل في آخر عمره بخدمة نور الدّين ، ووافى [ ( 2 ) ] إلى دمشق رسولا من جانبه قبل استيلائه عليها .
ومن شعره :
أحلى الهوى ما تحلّه [ ( 3 ) ] التّهم * باح به العاشقون أو [ ( 4 ) ] كتموا
ومعرض صرّح الوشاة له * فعلّموه قتلي وما علموا
يا ربّ خذ لي من الوشاة إذا * قاموا وقمنا إليك [ ( 5 ) ] نحتكم
سعوا بنا لا سعت بهم قدم * فلا لنا اصطلحوا [ ( 5 ) ] [ ( 6 ) ] ولا لهم [ ( 7 ) ]
وله :
ويلي من المعرض الغضبان إذ نقل * الواشي إليه حديثا كلّه زور
سلّمت فازورّ يزوي [ ( 8 ) ] قوس حاجبه [ ( 9 ) ] * كأنّني كأس خمر وهو مخمور [ ( 10 ) ]
وشعره سائر .
وتوفّي سنة ثمان ، وقيل : سنة سبع . لا ، بل في جمادى الآخرة سنة ثمان .
هامش
[ ( 1 ) ] ستأتي ترجمته في وفيات هذه النسبة برقم ( 472 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « ووافا » .
[ ( 3 ) ] في أعيان الشيعة : « تحلله » .
[ ( 4 ) ] في التذكرة الفخرية : « أم » .
[ ( 5 ) ] في الخريدة : « لديك » .
[ ( 6 ) ] في المصادر : « أصلحوا » .
[ ( 7 ) ] انظر : ديوان ابن منير 95 ، 96 .
[ ( 8 ) ] وفي ديوان الصبابة 2 / 160 : « يثني » ، وفي ذيل تاريخ بغداد 1 / 420 : « يلوي » .
[ ( 9 ) ] ورد هذا الشطر في الكواكب الدرّية للشيخ حسين الجسر - ص 98 :
« فأزورّ عني يثني قوس حاجبه » .
[ ( 10 ) ] البيتان من جملة أبيات في الخريدة ، وغيره . انظر الديوان لنا 89 ، 90 رقم 12 .