تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أبو الحسين الأطرابلسيّ ، الشّاعر ، المشهور بالرّفّاء . صاحب الدّيوان المعروف [ ( 1 ) ] . ولد بأطرابلس سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة . وكان أبوه ينشد في أسواق طرابلس ، ويغنّي . فنشأ أبو الحسين ، وتعلّم القرآن ، والنّحو ، واللّغة . وقال الشّعر الفائق ، وكان يلقّب مهذّب الدّين ، ويقال له : عين الزّمان . قال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : سكن دمشق ، ورأيته غير مرّة . وكان رافضيّا خبيثا ، خبيث الهجو والفحش ، فلمّا كثر ذلك منه سجنه الملك بوري بن طغتكين مدّة ، وعزم على قطع لسانه ، فاستوهبه يوسف بن فيروز الحاجب ، فوهبه له ونفاه ، فخرج إلى البلاد الشّماليّة [ ( 3 ) ] . وقال غيره [ ( 4 ) ] : فلمّا ولي ابنه إسماعيل بن بوري عاد إلى دمشق ، ثمّ تغيّر عليه لشيء بلغه عنه ، فطلبه وأراد صلبه ، فهرب واختفى في مسجد الوزير أياما ، ثمّ لحق بحماه ، وتنقّل إلى شيزر ، وحلب . ثمّ قدم دمشق في صحبة السّلطان نور الدّين محمود ، ثمّ رجع مع العسكر إلى حلب ، فمات بها . وقال العماد الكاتب [ ( 5 ) ] : كان شاعرا ، مجيدا ، مكثرا ، هجّاء ، معارضا
هامش
[ ( ) ] الحلب 2 / 300 ، وكنوز الذهب في معرفة تاريخ حلب لأبي ذرّ الحموي ( مصوّرة معهد المخطوطات ) ورقة 53 ، ومفرّج الكروب لابن واصل ، 1 / 122 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 24 ، وأوراق تشتمل على حلّ رموز القصيدة في ذكر مدّة الخلفاء الراشدين فمن بعدهم لمؤلّف مجهول ( مجموع مخطوط بدار الكتب المصرية ، رقم 1779 ، تاريخ ، ورقة 24 ، وتلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ج 4 ق 3 / 324 ، وديوان الإسلام 4 / 285 رقم 2050 ، والأعلام 1 / 260 ، ومعجم المؤلفين 2 / 184 ، والحياة الثقافية في طرابلس الشام ( تأليفنا ) ص 104 - 190 ، والشاعر أحمد بن منير الطرابلسي ( من جمعنا ) طبعة دار الجيل ، بيروت ، ومكتبة السائح ، طرابلس ، 1986 ، وفيه مصادر أخرى . [ ( 1 ) ] جمعت أكثر من ( 1800 ) بيت من شعره المتناثر في عشرات المصادر وأصدرته بعنوان « ديوان ابن منير الطرابلسي » ، والديوان مفقود . [ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 4 / 642 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 16 / 89 ، وانظر : ديوان ابن منير 27 ، 28 و 34 ، 35 و 36 . [ ( 4 ) ] انظر الديوان 36 ، 37 . [ ( 5 ) ] في الخريدة ( قسم شعراء الشام ) ج 1 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 298 | الذهبي