وكان مولده بعسقلان سنة سبع وستّين . وسبب ولادته بها أنّ أباه خرج إليها في غلاء مصر . وسبب توليته أنّ الآمر لم يخلّف ولدا ، وخلّف حملا ، فماج أهل [ مصر ] ، وقال الجهّال : هذا بيت لا يموت الإمام منهم حتّى يخلّف ولدا وينصّ على إمامته . وكان الآمر قد نصّ لهم على الحمل ، فوضعت المرأة بنتا ، فبايعوا حينئذ الحافظ . وكان الحافظ كثير المرض بالقولنج ، فعمل له شيرماه الدّيلميّ طبل القولنج الّذي وجده السّلطان صلاح الدّين في خزائنهم ، وكان مركّبا من المعادن السّبعة ، والكواكب السّبعة في إشراقها ، وكان إذا ضربه صاحب القولنج خرج من باطنه ريح وفسا ، فاستراح من القولنج .
توفّي في الخامس من جمادى الأولى ، وكانت خلافته عشرين سنة إلّا خمسة أشهر ، وعاش بضعا وسبعين سنة .
وكان كلّما أقام وزيرا حكم عليه ، فيتألّم ويعمل على هلاكه .
ولي الأمر بعده ابنه الظّافر إسماعيل ، فوزر له ابن مصّال أربعين يوما ، وخرج عليه ابن السّلّار فأهلكه .
221 - عثمان بن عليّ بن أحمد [ ( 1 ) ] .
أبو عمرو ، المعروف بابن الصّالح المؤدّب .
كان يؤدّب بمسجد ويؤمّ به .
سمع : رزق اللَّه التّميميّ ، والفضل بن أبي حرب الجرجانيّ ، وابن طلحة النّعاليّ .
سمع منه : أبو سعد السّمعانيّ ، وأبو محمد بن الخشّاب ، وسعد بن هبة اللَّه بن الصّبّاغ .
شيخ لابن النّجّار ، حدّث في هذا العام ببغداد .
222 - عفاف بنت أبي العبّاس أحمد بن محمد بن الإخوة العطّار [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] لم أجده .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عفاف بنت أبي العباس ) في : معجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة 269 أ ، والتحبير 2 / 425 ، 426 رقم 1179 ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 72 ب ، وأعلام النساء 3 / 288 .