أبو الميمون بن محمد بن المستنصر باللَّه معدّ بن الظّاهر عليّ بن الحاكم العبيديّ ، صاحب مصر .
بويع يوم مقتل ابن عمّه الأمر بولاية العهد وتدبير المملكة ، وحتّى يولد حمل للآمر ، فغلب عليه أبو عليّ أحمد بن الأفضل بن بدر الجماليّ أمير الجيوش . وكان الآمر قد قتل الأفضل ، وحبس ابنه أحمد ، فلمّا قتل الآمر وثب الأمراء فأخرجوا أحمد ، وقدّموه عليهم . فسار إلى القصر ، وقهر الحافظ ، وغلب على الأمر ، وبقي الحافظ معه صورة من تحت حكمه ، وقام في الأمر والملك أحسن قيام وعدل ، وردّ على المصادرين أموالهم ، ووقف عند مذهب الشّيعة ، وتمسّك بالاثني عشر ، وترك الأذان بحيّ على خير العمل .
وقيل : بل أقرّ « على خير العمل » ، وأسقط محمد وعليّ خير البشر ، والحمد للَّه . كذا وجدت بخطّ النّسّابة .
ورفض الحافظ لدين اللَّه وأهل بيته وأباه ، ودعا على المنابر للإمام المنتظر صاحب الزّمان على زعمهم . وكتب اسمه على السّكة . وبقي على ذلك إلى أن وثب عليه واحد من الخاصّة ، فقتله بظاهر القاهرة في المحرّم سنة ستّ وعشرين وخمسمائة . وكان ذلك بتدبير الحافظ . فبادر الأجناد والدّولة إلى الحافظ ، وأخرجوه من السّجن ، وبايعوه ثانيا ، واستقلّ بالأمور .
هامش
[ ( 89 ، ) ] ووفيات الأعيان 1 / 237 و 3 / 235 - 237 رقم 407 ، وكتاب الروضتين 1 / 166 ، 167 ، وأخبار الدول المنقطعة للأزدي 94 - 101 . ونزهة المقلتين لابن الطوير 27 ، 30 - 36 ، 40 ، 42 ، 78 ، 119 ، 122 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 203 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 21 ، ونهاية الأرب 28 / 307 - 310 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 207 ، ودول الإسلام 2 / 60 ، 61 ، والعبر 4 / 122 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 48 ، والدرّة المضيّة 552 ، وعيون التواريخ 12 / 432 ، 433 ، ومرآة الجنان 2 / 282 ، والبداية والنهاية 12 / 226 ، وشرح رقم الحلل 130 ، 142 ، والوافي بالوفيات 9 / 151 رقم 4057 ، والجوهر الثمين 261 ، 262 ، والمؤنس 71 ، ومآثر الإنافة 2 / 39 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 71 - 74 ، واتعاظ الحنفا 3 / 189 ، 193 ، والمواعظ والاعتبار 1 / 357 و 2 / 167 ، والنجوم الزاهرة 5 / 237 - 246 ، 288 ، وحسن المحاضرة 2 / 16 ، وتاريخ الخلفاء 439 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 91 ، وشذرات الذهب 4 / 138 ، وبدائع الزهور ج 1 ق 1 / 224 - 226 ، وأخبار الدول ( الطبعة الجديدة ) 2 / 246 ، وتاريخ الأزمنة للدويهي 145 ، وقطف الأزهار من الخطط والآثار لأبي السرور ( مخطوط ) ورقة 32 ب .