تلوّم قلبي إن أصماه وناظره * فيم اعتراضك بين السّهم والهدف
سلوا عقائك هذا الحيّ أيّ دم * للأعين النّجل عند الأعين الذّرف
يستوصفون لساني عن محبّتهم * وأنت أصدق ، يا دمعي ، لهم فصف
ليست دموعي لنار الشّوق [ ( 1 ) ] مطفئة * ، وكيف ؟ والماء باد واللّهب خفي
لم أنس يوم رحيل الحيّ موقفنا * والعيس تطلع أولاها على شرف
وفي المحامل تخفى [ ( 2 ) ] كلّ آنسة * أن ينكشف سجفها [ ( 3 ) ] للشّمس تنكسف
يبين عن معصم بالوهم ملتزم * منها ، وعن مبسم باللّحظ مرتشف
في ذمّة اللَّه ذاك الركب [ ( 4 ) ] إنّهم * ساروا وفيهم حياة المغرم الدّنف
فإن أعش [ ( 5 ) ] بعدهم فردا فوا عجبا [ ( 6 ) ] ، * وإن أمت هكذا وجدا [ ( 7 ) ] فيا أسفي [ ( 8 ) ]
وله :
قلبي وشعري أبدا للورى * يصبح كلّ وحماه مباح
ولملوك العصر فيما أرى * نهب ، وهذا لوجوه الملاح
الحسن للحسناء سيتجمع * والحظّ الأمتع عند القباح
وله :
قف يا خيال وإن تساوينا ضنا * أنا منك أولى بالزّيارة موهنا
نافست طيفي في خيالي ليلة * في أن يزور العامريّة أيّنا
فسريت أعتجر الظّلام إلى الحمى * ولقد عناني من أميمة ما عنا
وعقلت راحلتي بفضل زمامها * لمّا رأيت خيامهم بالمنحنى
لمّا طرقت الحيّ قالت خيفة : * لا أنت إن علم الغيور ولا أنا
فدنوت طوع مقالها مختفيا * ورأيت خطب القوم عندي أهونا
هامش
[ ( 1 ) ] في الديوان : « لنار الهمّ » .
[ ( 2 ) ] في الديوان ، والمنتظم ، وعيون التواريخ : « وفي الحدوج الغوادي » .
[ ( 3 ) ] في عيون التواريخ : « وجهها » .
[ ( 4 ) ] في الديوان : « الرهط » ، والمثبت يتفق مع : المنتظم ، وعيون التواريخ .
[ ( 5 ) ] في الديوان : « فان أعن » .
[ ( 6 ) ] في الديوان والمنتظم : « فيا عجبا » . وفي عيون التواريخ : « فيا حزني » .
[ ( 7 ) ] في عيون التواريخ : « شوقا » .
[ ( 8 ) ] الديوان 267 وما بعدها ، المنتظم 10 / 140 ( 18 / 74 ) ، وعيون التواريخ 12 / 423 ، 424 .