وله :
ولمّا بلوت النّاس أطلب عندهم * أخا ثقة عند اعتراض الشّدائد
تطلّعت في حالي رخاء وشدّة * وناديت في الأحياء : هل من مساعد ؟
فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرّني غير حاسد
متّعتما [ ( 1 ) ] يا ناظريّ بنظرة * وأوردتما قلبي أشرّ [ ( 2 ) ] الموارد
أعينيّ كفّا عن فؤادي فإنّه * كمن البغي سعي اثنين في قتل واحد [ ( 3 ) ]
وله يمدح خطير الملك محمد بن الحسين بن وزير السّلطان محمد السّلجوقيّ :
طلعت نجوم الدّين فوق الفرقد * بمحمّد ، ومحمّد ، ومحمّد
نبيّنا الهادي وسلطان الورى * ووزيره المولى الكريم المنجد
سعدان للأفلاك يكنفانها * والدّين يكنفه ثلاثة أسعد
بكتاب ذا ، وبسيف ذا ، وبرأي ذا * نظمت أمور الدّين بعد تبدّد
فالمعجزات لمفتر ، والباترات * لمعتد ، والمكرمات لمجتدي
للَّه درّ زمانه من ماجد * ملك أغرّ من المكارم أصيد
وله :
ما جبت آفاق البلاد مطوّفا * إلّا وأنتم [ ( 4 ) ] في الوري متطلّبي
سعيي إليكم في الحقيقة ، والّذي * تجدون عنكم فهو سعي الدّهر بي
أنحوكم ويردّ وجهي القهقرى * عنكم بسيري [ ( 5 ) ] مثل سير الكوكب
فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم * والسّير رأي العين نحو المغرب [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في الديوان والمصادر : « تمتّعتما » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « شرّ » ، والتصويب من المصادر .
وفي الكامل : « أمّر » .
[ ( 3 ) ] الديوان ، والمنتظم 10 / 139 ( 18 / 73 ، 74 ) ، والكامل في التاريخ 11 / 147 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 22 ، وعيون التواريخ 12 / 424 ، والبداية والنهاية 12 / 227 وباختلاف بعض الألفاظ .
وورد في معاهد التنصيص 3 / 45 البيتان الأخيران فقط ، ومثله في : الوافي بالوفيات 7 / 378 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « وثمّ » .
[ ( 5 ) ] في وفيات الأعيان : « فسيري » .
[ ( 6 ) ] وفيات الأعيان 1 / 153 .