توفّي في شوّال بشيزر .
145 - سهل بن محمد بن أحمد بن حسين بن طاهر [ ( 1 ) ] .
أبو عليّ الأصبهانيّ ، الحاجّيّ ، المقرئ .
هامش
[ ( ) ]وتفيض أنفاسي فيتبعها * دمعي فقلبي منهما شرق
يا مهجة شغف الغرام بها * عجبا بماء العين تحترق
إن كنت أقوى غير مجدكم * فيدي عن العلياء تفترق
أدعوك مجد الدين دعوة من * أنت المراد وطرفه الأرق( الوافي 15 / 298 ، عيون التواريخ 12 / 432 ) .
وحكى الوجيه بن أبي القاسم الحنيك قال :
كان ابن منير مقيما بشيزر في جوار صاحبها أبي العساكر سلطان ، فخلع عليه ابنه يوما ثوبا فاخرا ، واتفق أنه دخل ذلك اليوم مع أبي العساكر إلى الحمّام ، فأخذ رجله يحكّها ، فدخل عليه حاجبه ، وقال له : الأمير فلان ولدك يطلب منك الثوب الفلانيّ ، وأشار إلى ثوب فاخر له ، فقال له ، أعطه ، وقل له : لا تعطه لنحس آخر . ثم ارتأى على نفسه رأي ابن منير ، فاعتذر إليه وقال له : واللَّه ما خطر لي أنك ها هنا ! فرمى برجله وقال : واللَّه إنك أمير نحس . فاحتملها ابن منقذ منه ولم يبد له ما يكره .
( بغية الطلب 2 / 80 ) .
وقال ابن الأثير : إنّ أبا المرهف نصر بن علي بن المقلّد أراد أن يستخلف أخاه أبا سلامة مرشد بن علي على حصن شيزر ، فلم يقبل ، فولّاه أخاه الأصغر سلطان ، واصطحب مرشد وسلطان أجمل صحبة مدّة من الزمان ، فأولد مرشد عدّة أولاد ذكور ، وكبروا وسادوا ، منهم : عزّ الدولة أبو الحسن علي ، ومؤيّد الدولة أسامة وغيرهما ، ولم يولد لأخيه سلطان ولد ذكر إلى أن كبر ، فجاءه أولاد ذكور ، فحسد أخاه على ذلك ، وخاف أولاد أخيه على أولاده ، وسعى بينهم المفسدون فغيّروا كلّا منهما على أخيه ، فكتب سلطان إلى أخيه مرشد أبيات شعر يعاتبه على أشياء بلغته عنه ، فأجابه بشعر في معناه ، أوّله :ظلوم أبت في الظلم إلّا تماديا * وفي الصدّ والهجران إلّا تناهيا
شكت هجرنا والذنب في ذنبها * فيا عجبا من ظالم جاء شاكياوأورد ابن الأثير بقيّة القصيدة ، ثم قال : فلما توفي مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة قلب أخوه لأولاده ظهر المجنّ ، وبادأهم بما يسوءهم ، وأخرجهم من شيزر ، فتفرّقوا ، وقصد أكثرهم نور الدين وشكوا إليه ما لقوا من عمّهم ، فغاظه ذلك ، ولم يمكنه قصده والأخذ بثأرهم وإعادتهم إلى وطنهم لاشتغاله بجهاد الفرنج ، ولخوفه أن يسلّم شيزر إلى الفرنج .
( الكامل 11 / 219 ، 220 ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( سهل بن محمد ) في : معرفة القراء الكبار 1 / 503 رقم 453 ، وغاية النهاية 1 / 320 رقم 1402 ، ومعجم المؤلفين 4 / 284 .