تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هامش
[ ( ) ]أبنيّ لست بعالم ما أصنع * بكم ، أأجمع شملكم أم أصدع ما قطع الأرحام جاهلكم بما * أبداه ، بل كبدي بذلك يقطع أصبحت أعمى بل أصمّ بكلّ ما * أمسيت انظر منكم أو أسمع وإذا يئست من الصلاح بفعلكم * أمّلت أصلكم الزّكيّ فأطمع وأقول : جدّكم أجلّ القوم من * سلجوق تاج الدولة المتورّع أضحى لأمر اللَّه متّبعا وإن * أضحى له كلّ الخلائق يتبع وأبوكم من ليس ينكر أنه * النّدب الكميّ الألمعيّ الأروع زاد الجيوش برأيه وبسيفه * عن شيزر فتفرّقوا وتصدّعوا قد ردّ عنها القرم والإفرنج و * الأتراك والأعراب حين تجمّعوا أوصيكم بتقى الّذي أعطاكم * ملكا تذلّ له الملوك وتخضع وبحفظ بعضكم لبعض ما غدا * نجم يعود بأفقه أو يطلع لا تشمتوا بكم الوشاة وحاذروا * أقوالهم فهي السّمام المنقع( تاريخ دمشق 16 / 89 ، وفوات الوفيات 1 / 26 ( بتحقيق محمد عبد الحميد ) ، وعيون التواريخ 12 / 432 ، وتهذيب تاريخ دمشق 6 / 187 ) . وقد صحبه الشاعر أحمد بن منير الطرابلسي وأقام عنده بشيزر مدّة ، وذكر الأمير أبو الفضل إسماعيل بن سلطان فقال : عمل والدي طستا من فضّة ، فعمل ابن منير أبياتا كتبت عليه ، من جملتها :أيا صنو مائدة لأكرم مطعم * مأهولة الأرجاء بالأضياف جمعت أياديه إلى أيادي الألّاف * بعد البذل للألّاف ومن العجائب راحتي من راحة * معروفة المعروف بالإتلافوأنشده مجد العرب العامري في شيزر سنة 524 ه :لمعت وأسرار الدجى لم تنشر * نار كحاشية الرداء الأحمر فعلمت أن وراءها من عامر * غيران يفرح بالنزيل المقتر يا أخت موقدها ، وما من موقد * فوق الثنيّة والكثيب الأعفر لسواي عندي من سوامكم قرى * وقراي قبلة ناظر أو محجر فارعي - رعاك اللَّه - مسعفة به * ضيفا ، متى يرع يوما يشكر وافى يؤمّك راكبا جنح الدّجى * متقلّدا ضوء الصباح المسفروهي طويلة . ( خريدة القصر 2 / 156 - 160 ) . وقال الصفدي : كان شجاعا ذا سياسة ورياسة وحزم ، فاضلا ، شاعرا ، روى الحديث ، وولي شيزر ، وهو شاب ، فكان في حكم الكهول وشجاعة الشّبان . حكى ابن أخيه أسامة أن أبا عساكر قال لجماعة هو منهم : تعلمون لم صارت آمال الشيوخ أقوى من آمال الشباب ؟ قلنا : لا . قال : لأن الشيوخ أمّلوا أشياء وطالت أعمارهم فصار لهم إدراك ما أمّلوا عادة ، فلذلك قويت آمالهم . ومن شعره ما كتب به إلى أخيه أبي سلامة مرشد في معنى مغيض الدمع إلى الأحشاء :لي مقلة إنسانها غرق * وحشا بنار الشوق تأتلق