الأصوليّ ، الأشعريّ ، نسبا ومذهبا . كذا قال الحافظ ابن عساكر .
وقال : نشأ بصور ، وسمع بها من : أبي بكر الخطيب ، وعمرو بن أحمد العطّار الآمديّ ، وعبد الرحمن بن محمد الأبهريّ ، والفقيه نصر المقدسيّ ، وتفقّه عليه .
وسمع بدمشق : أبا القاسم بن أبي العلاء ، وغيره .
وببغداد : عاصم بن الحسن ، ورزق اللَّه بن عبد الوهّاب .
وبأصبهان : أبا منصور محمد بن عليّ بن شكرويه ، ونظام الملك الوزير .
وبالأنبار : أبا الحسن عليّ بن محمد بن محمد بن الأخضر .
وقرأ بصور علم الكلام على أبي بكر محمد بن عتيق القيروانيّ . ثمّ سكن دمشق .
قال : وكان متصلّبا في السّنة ، حسن الصّلاة ، متجنّبا أبواب السّلاطين .
وكان مدرّس الزّاوية الغربيّة بالجامع الأمويّ بعد وفاة شيخه الفقيه نصر .
وقد وقف وقوفا على وجه البرّ .
وكان مولده باللّاذقيّة في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وهو آخر من حدّث .
بدمشق عن الخطيب .
وقال ابن السّمعانيّ في « ذيله » : إمام ، مفتي ، فقيه ، أصولي ، متكلّم ، خيّر ، ديّن ، بقيّة مشايخ الشّام . كتبت عنه . وكان يشتهي أن يتحدّث وأقرأ عليه .
هامش
[ ( ) ] إلّا بالتشديد وكسر الميم .
وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول :
سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة : إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف ، والكسر والتشديد .
ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الإنكار وقال : هذه البلدة لا تعرف إلّا بالتشديد وكسر الميم . وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ . وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين ، فعن من سأل ؟ ومن ذكر له هذا ؟ فالأكثرون على الكسر والتشديد . ( الأنساب 11 / 351 ، 352 ) .