فلمّا وقعت الفتنة في غرناطة عند زوال الدّولة اللّمتونيّة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، خرج إلى المنكّب [ ( 1 ) ] ، فأقرأ بها إلى أن توفّي في شعبان ، وله 75 سنة .
93 - عبد [ السيّد ] [ ( 2 ) ] بن عليّ بن الطّيّب [ ( 3 ) ] .
أبو جعفر ابن الزّيتونيّ .
تفقّه على أبي الوفاء بن عقيل ، ثمّ انتقل حنفيّا ، واتّصل بنور الهدى الزّينبيّ ، وقرأ عليه الفقه ، وعلى خلف الضّرير علم الكلام ، وصار داعية إلى الاعتزال ، ثمّ اشتغل عن ذلك بمشارفة المارستان [ ( 4 ) ] .
وتوفّي في شوّال .
94 - عبد الملك بن محمد بن عمر [ ( 5 ) ] .
التّميميّ ، الأندلسيّ ، أبو مروان ، من أهل المريّة ، ويعرف بابن ورد .
كان فقيه ، مفتيا [ ( 6 ) ] .
لقي : أبو عليّ الغسّاني ، والصّدفيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] المنكّب : بالضم ثم الفتح ، وتشديد الكاف وفتحها ، وباء موحّدة . بلد على ساحل جزيرة الأندلس من أعمال إلبيرة ، بينه وبين غرناطة أربعون ميلا . ( معجم البلدان 5 / 216 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد السيد بن عليّ ) في : المنتظم 10 / 128 رقم 191 ( 18 / 59 رقم 4139 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1294 ، والجواهر المضيّة 2 / 424 ، 425 رقم 814 ، والطبقات السنية ، رقم 1245 ، وهدية العارفين 1 / 573 ، ومعجم المؤلفين 5 / 232 .
[ ( 4 ) ] المنتظم . وقال ابن النجار : وما أظنّه روى شيئا . وكان شيخا يعرف علم الكلام ، وصنّف فيه مصنّفا . ( الجواهر 2 / 425 ) .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( عبد الملك بن محمد ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار ، رقم 1709 ، ومعجم الصدفي 249 رقم 229 ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ، السفر الخامس ، ق 1 / 36 ، 37 رقم 87 .
[ ( 6 ) ] وقال المراكشي : وكان فقيها ، حافظا للمسائل ، متحقّقا بالرأي ، مشاورا ، بصيرا بالفتيا ، ويذكر أنه كان أوقف على المسائل خاصة من أخيه .
قال في سنة 540 إنه أتاه في النوم شيخ عظيم الهيئة ، فأخذ بعضديه ، من خلفه وهزّه هزّا عنيفا حتى رعبه وقال له : قل :ألا أيّها المغرور ويحك لا تنم * فلله في ذا الخلق أمر قد انبرم
فلا بدّ أن يرزوا بأمر يسوءهم * فقد أحدثوا جرما على حاكم الأمم