حلب بعد أن تفقّد أحوالها وهذّبها . وفي شوّال تقرّرت الموادعة بينه وبين ملك الفرنج سنة كاملة ، وأنّ المقاطعة المحمولة إليهم من دمشق ثمانية آلاف دينار صوريّة . وكتبت الموادعة بذلك ، وأكّدت الأيمان ، فبعد شهرين غدرت الفرنج لوصول نجدة في البحر ، [ ونهضوا ] [ ( 1 ) ] إلى الشعرا من ناحية بانياس ، وبها جشارات [ ( 2 ) ] الخيول ، فاستاقوا الجميع ، وأسروا خلقا [ ( 3 ) ] .
[ الحريق ببغداد ]
وفيها كثر الحريق ببغداد ، ودام أيّاما ووقع في تسع دروب سمّاها ابن الجوزي [ ( 4 ) ] .
[ سفر الخليفة إلى دجيل ]
وفيها سافر أمير المؤمنين إلى ناحية دجيل بعد قدومه من حلوان يتصيد [ ( 5 ) ] .
[ المصافّ بين سليمان شاه ومحمد شاه ]
وانضاف إلى سليمان ابن أخيه ملك شاه والدكز [ ( 6 ) ] وتحالفوا ، فسار لقتالهم محمد شاه ، فعملوا مصافا فانتصر محمد شاه ، ووصل إلى بغداد من عسكرها خمسون فارسا بعد أن خرجوا ثلاثة آلاف . ولم يقتل منهم أحد ، إنّما
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : ذيل تاريخ دمشق .
[ ( 2 ) ] الجشار : مكان رعي الماشية من خيل وغيرها .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 337 ، كتاب الروضتين 1 / 258 ، 259 .
[ ( 4 ) ] في المنتظم 1 / 165 ( 18 / 107 ) وهي : درب فراشا ، ودرب الدواب ، ودرب اللبان ، وخرابة ابن جردة ، والظفرية ، والخاتونية ، ودار الخلافة ، وباب الأزج ، وسوق السلطان . وانظر :
الكامل في التاريخ 11 / 216 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 30 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 56 ، 57 ، والدرة المضية 569 ، وشذرات الذهب 4 / 157 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 10 / 165 ( 18 / 107 ) .
[ ( 6 ) ] يرد : « ألدكز » و « إيلدكز » .