تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ورحل إلى أصبهان فقرأ بها على : أبي الفتح أحمد بن محمد الحدّاد ، وأبي سعد المطرّز ، وأبي عليّ الحدّاد . وسمع من : أحمد بن محمد بن الحافظ أبي بكر بن مردويه . وسمع بهمذان من : ناصر بن مهدي المشطبيّ ، وبالدّون [ ( 1 ) ] من عبد الرحمن بن حمد الدّوني . ودخل بغداد سنة خمسمائة فسمع بها : الحسين بن الطّيوريّ ، وأبا القاسم عليّ بن الحسين الرّبعيّ ، وأبا سعد بن خشيش ، وأبا الحسن العلّاف ، وجماعة . وتفقّه على الإمام أبي بكر الشاشيّ . ورحل إلى واسط ، وتفقّه على قاضيها أبي عليّ الفارقيّ . وسمع بالكوفة ، والبصرة ، والحجاز . وصنّف في الفقه ، والحديث ، والزهد . وحدّث « بسنن النّسائيّ » ، عن الدّونيّ . قال أبو سعد السّمعانيّ : فقيه ، فاضل ، زاهد ، حسن السّيرة ، عزيز النّفس ، سخيّ بما يملك ، قانع بما هو فيه ، كثير الصّوم والعبادة . صنّف تصانيفا في الفقه ، وأورد فيها أحاديث بأسانيده . سمعت منه وسمع منّي . وكان حسن الأخلاق دائم البشر ، متواضعا . وكان له عمامة وقميص بينه وبين أخيه ، إذا خرج ذاك قعد ذا ، وإذا خرج ذا قعد الآخر [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] بفتح الفاء والسين . نسبة إلى نساء وهي بلدة من بلاد فارس يقال لها : بسا . ( الأنساب 90 / 305 ) . [ ( 1 ) ] الدّون : بضم أوله ، وآخره نون . قرية من أعمال دينور ، ( معجم البلدان 2 / 490 ) . [ ( 2 ) ] وقال ابن السمعاني : الأخوان الإمامان علي ومحمد ابنا أحمد بن الحسين بن محمويه اليزديان ، نزلا بغداد ، وكانا من الدين والعلم بمكان . سمعت منهما . وكان عليّ يقول : أنا وأخي نحيي الليل ، أنا أطالع النصف الأول ، ومحمد أخي يصلّي النصف الأخير . كتبت عنهما ببغداد . ( الأنساب 12 / 400 ) .