تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الإمام أبو الحسن بن الطلّاء ، القيسيّ ، الشّلبيّ . من كبار أئمّة الأندلس . كان أبوه طلّاء في اللّجم . وسمع أبو الحسن من : أبي عبد اللَّه بن شبرين [ ( 1 ) ] ، وأبي الحسين [ ( 2 ) ] بن الأخضر ، وأبي محمد بن عتّاب ، وأبي الحسن شريح ، وأبي بحر بن العاص ، وأبي الوليد بن ظريف ، وخلق كثير . أجاز له : أبو عبد اللَّه بن الطّلّاع ، وأبو عليّ الغسّانيّ ، وأبو القاسم الهوزنيّ . وأجاز له من بغداد أبو الفضل بن خيرون ، وغيره . قال أبو عبد اللَّه الأبّار [ ( 3 ) ] : وكان من أهل العلم بالحديث والعكوف عليه ، مع المعرفة باللّغة والآداب والنّسب والمشاركة في الأصول . ولي خطابة مدينة شلب [ ( 4 ) ] مدّة . وتوفّي في صفر . وكان مولده في سنة خمس وسبعين وأربعمائة . قال : وأجاز روايته لجميع المسلمين قبل موته بيومين [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الموصول والصلة ، السفر 5 ق 1 / 42 - 44 رقم 92 . [ ( 1 ) ] أخذ عنه علم الكلام وأصول الفقه . [ ( 2 ) ] في الذيل 43 « أبو الحسن » ، واختلف إليه كثيرا في علوم اللسان وعليه معوّله فيها . [ ( 3 ) ] في تكملة الصلة . [ ( 4 ) ] شلب : بكسر أوله وسكون ثانيه ، وآخره باء موحّدة . قال ياقوت : هكذا سمعت جماعة من أهل الأندلس يتلفّظون بها ، وقد وجدت بخط بعض أدبائها : شلب . بفتح الشين . وهي مدينة بغربي الأندلس يتلفّظون بها ، وقد وجدت بخط بعض أدبائها : شلب . بفتح الشين . وهي مدينة بغربي الأندلس بينها وبين باجة ثلاثة أيام ، وهي غربي قرطبة ، وهي قاعدة ولاية أشكونية . ( معجم الأدباء 3 / 357 ) . [ ( 5 ) ] وقال المراكشي : وكان محدّثا حافظا ، متّسع الرواية ، حسن الخط ، ضابطا ، متقنا ، بصيرا بالحديث ، عاكفا عليه ، عارفا بالفقه وأصوله ، وعلم الكلام . وافر الحظ من علوم اللسان نحوا وأدبا ولغة ونسبا ، معروف الفضل ، كريم الخلق ، جميل العشرة ، واستقضي بحصن مرجيق في فتنة ابن قسيّ ، وشوور ببلده وخطب به ، ثم صرف عنهما معا ، واستمرّ على إمامة الفريضة بجامع بلده إلى أن توفي به ضحوة يوم الأربعاء لخمس بقين من صفر . ( الذيل والتكملة 44 ) .