دمشق في أحسن زيّ ، وأبهى تجمّل ، وهو حميد الخلال ، كثير الإنفاق في وجوه البرّ ، فصادف نور الدّين قد عوفي [ ( 1 ) ] .
[ الزلازل بدمشق ]
وجاءت بدمشق زلازل مهولة صعبة ، فسبحان من حرّكها وسكّنها [ ( 2 ) ] .
[ مصالحة نور الدين ملك القسطنطينية ]
وصالح نور الدّين ملك الروم القادم من القسطنطينيّة وأجيب ملك الروم إلى ما التمسه من إطلاق مقدّمي الفرنج ، فأطلقهم نور الدّين ، فبعث لنور الدّين عدّة أثواب مثمّنة وجواهر ، وخيمة من الدّيباج ، وخيلا ، وردّ إلى بلاده ، ولم يؤذ أحدا . واطمأنّ المسلمون [ ( 3 ) ] .
[ إقامة نور الدين سماطا لقطب الدين ]
وجاء الخبر إلى دمشق بأنّ الملك نور الدّين صنع لأخيه قطب الدّين ولجيشه الّذين قدموا للجهاد في يوم جمعة سماطا عظيما هائلا ، تناهى فيه بالاستكثار من ذبح الخيل والبقر والأغنام ، بحيث لم يشاهد مثله . وقام ذلك بجملة كثيرة . وفرّق من الخيل العربيّة جملة ، ومن الخلع شيئا كثيرا . وكان يوما مشهودا [ ( 4 ) ] .
[ تسليم حرّان لزين الدين ]
ثم توجّه إلى حرّان وانتزعها من يد أخيه أمير ميران ، وسلّمها إلى الأمير زين الدّين عليّ إقطاعا له .
إلى هنا زدته من « تاريخ ابن القلانسيّ » [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل تاريخ دمشق 355 ، الكامل في التاريخ 11 / 251 ، 252 ، كتاب الروضتين 1 / 305 ، 306 ، عيون التواريخ 12 / 517 ، مرآة الزمان 8 / 232 ، سير أعلام النبلاء 20 / 411 .
[ ( 2 ) ] ذيل تاريخ دمشق 357 ، كتاب الروضتين 1 / 307 .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 357 ، 358 ، كتاب الروضتين 1 / 307 و 308 ، الكواكب الدرّية 156 .
[ ( 4 ) ] ذيل تاريخ دمشق 358 ، كتاب الروضتين 1 / 308 .
[ ( 5 ) ] ذيل تاريخ دمشق 358 ، كتاب الروضتين 1 / 308 ، 309 .