ولد بقرية من ضياع تلمسان ، وكان أبوه صانعا في الفخّار .
نقل عبد الواحد المرّاكشيّ في كتاب « المعجب » [ ( 1 ) ] فقال إنّ عبد المؤمن قال : إنّما نحن لقيس ، لقيس غيلان من مضر بن نزار ، ولكومية علينا حقّ الولادة فيهم والمنشأ ، وهم أخوالي . وأمّا خطباء المغرب فكانوا يقولون إذا ذكروا الملك عبد المؤمن بعد ابن تومرت . قسيمه في النّسب الكريم .
ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، واستقلّ بالملك إحدى وعشرين سنة ، وعاش إحدى وسبعين سنة [ ( 2 ) ] .
واستوسق [ ( 3 ) ] له أمراء العرب بموت أمير المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين .
قال : وكان أبيض ، ذا جسم عمم [ ( 4 ) ] تعلوه [ حمرة ] [ ( 5 ) ] وكان أسود الشّعر ، معتدل القامة ، رصينا ، جهوريّ الصّوت ، فصيحا ، جزل المنطق ، لا يراه أحد إلّا أحبّه بديهة .
قال : وبلغني أنّ ابن تومرت كان إذا رآه أنشد :
تكاملت فيك [ ( 6 ) ] أخلاق [ ( 7 ) ] خصصت بها * فكلّنا بك مسرور ومغتبط
فالسّنّ ضاحكة والكفّ مانحة * والصّدر منشرح [ ( 8 ) ] والوجه منبسط [ ( 9 ) ]
وقال ابن خلّكان [ ( 10 ) ] : كان عند موته شيخا نقيّ البياض ، معتدل القامة ،
هامش
[ ( - ) ] الأعيان 3 / 240 ، الاستقصاء 2 / 99 ) .
[ ( 1 ) ] ص 288 .
[ ( 2 ) ] وقيل : كانت ولادته سنة خمسمائة ، وقيل : سنة تسعين وأربعمائة . ( وفيات الأعيان 3 / 239 ) .
[ ( 3 ) ] استوسق : اجتمع .
[ ( 4 ) ] عمم : بالتحريك . عظم الخلق في الناس وغيرهم . ( القاموس المحيط ) .
[ ( 5 ) ] ما بين الحاصرتين ساقطة من الأصل ، والمستدرك من ( المعجب ) .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « بك » .
[ ( 7 ) ] في وفيات الأعيان : « أوصاف » .
[ ( 8 ) ] في الوفيات : « والنفس واسعة » .
[ ( 9 ) ] وفيات الأعيان 3 / 238 .
[ ( 10 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 239 .