[ مصرع الإسماعيلية الخراسانية ]
وفيها مصرع الإسماعيلية الخراسانيّين . وذلك أنّهم نزلوا في ألف وسبعمائة رجل على زوق [ ( 1 ) ] كبير للتركمان ، فلم يجدوا به الرّجال ، فسبوا الذّرّية ، وحازوا الزّوق ، وقتلوا الرجال وأحرقوا الأشياء الثّقيلة . وبلغ الخبر عسكر التركمان ، فأسرعوا فأدركوا الإسماعيلية لعنهم اللَّه ، وهم يقتسمون الغنيمة ، فأحاطوا بهم ، ووضعوا فيهم السّيف ، وألقى اللَّه الذّلّ على الإسماعيليّة ، واستولى عليهم القتل والأسر ، فلم ينج منهم إلّا تسعة أنفس .
قاله ابن الأثير [ ( 2 ) ] .
[ غارة جيش مصر على غزّة وعسقلان ]
وفي صفر خرج جيش من مصر فأغاروا على غزة ، وعسقلان ، ونواحيها ، فالتقاهم الفرنج ، فانتصر المصريّون ، ووضعوا في الفرنج السّيف بحيث لم يفلت إلّا الشّريد ، ورجعوا بالغنائم [ ( 3 ) ] .
[ غارة نور الدين على صيدا ]
وخرج نور الدين من دمشق بآلات الحرب مجدّا في جهاد الفرنج ، وأغار عسكره على أعمال صيدا ، فقتلوا خلقا [ ( 4 ) ] .
[ السّيل الأحمر ]
وفي أوّل تمّوز جاء سيل أحمر ببرد كما يجيء في الشتاء ، وكثر التعجب منه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا بالزاي في الأصل ، ومعناه البلد أو الناحية . وفي دول الإسلام « روق » بالراء المهملة ، وهي الخيام التي بها المتاع والذراري . وقد تصحّفت في مرآة الجنان 3 / 303 إلى : « رزق » ، وفي شذرات الذهب 4 / 166 « روق » بالراء المهملة .
[ ( 2 ) ] في الكامل 11 / 238 ، دول الإسلام 2 / 69 ، 70 ، سير أعلام النبلاء 20 / 411 العبر 4 / 151 ، مرآة الجنان 3 / 303 ، عيون التواريخ 12 / 506 ، الكواكب الدرّية 155 .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 351 ، أخبار مصر لابن ميسر 2 / 97 ، البداية والنهاية 12 / 238 ، كتاب الروضتين 1 / 288 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 411 .
[ ( 4 ) ] ذيل تاريخ دمشق 352 ، كتاب الروضتين 1 / 300 .
[ ( 5 ) ] ذيل تاريخ دمشق 352 ، كتاب الروضتين 1 / 300 وكان هذا السيل بالبقاع ، الكواكب الدرّية 155 .